مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
« 1 » ، قال : نزلت في الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام ، والدليل على ذلك أنّها فيهم خاصّة أنّه وصفهم بصفة كانوا عليها من قوله :
( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ )
« 2 » ، فهم الذين جمعوا هذا كلّه دون غيرهم ، بمعرفتهم حدود اللّه كلّها ( ومن غيرهم يحفظ حدود اللّه تعالى كلّها ويعرفها ، ويجمع إلى ذلك ؟ ) « 3 » ولا يجمع هذه الصفات إلّا المعصومون من الخطأ والزلل « 4 » .
وعن محمّد بن النعمان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله تعالى :
( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
« 5 » ، ( من هم ؟ وما الملك العظيم ؟ ) « 6 » فقال : « نحن ذرّيّة إبراهيم ، وقوله
( مُلْكاً عَظِيماً )
: الطاعة المفروضة لنا في الدنيا والحكم ، فذلك هو الملك العظيم » « 7 » .
وعن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يقبل اللّه تعالى من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر الذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذه » ، وأهوى بيده إلى حلقه ، وكان معي الثعلبيّ
هامش
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 111 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 112 .
( 3 ) ما بين القوسين من « س » ، وفي « م » كلام مضطرب .
( 4 ) انظر : تفسير القمّيّ 1 : 306 .
( 5 ) النساء ( 4 ) : 54 .
( 6 ) ما بين القوسين من « س » .
( 7 ) وردت روايات كثيرة في هذا المعنى ، كما في : بصائر الدرجات : 55 / 2 ، الكافي 1 : 206 / 3 ، الأمالي للشيخ الصدوق : 617 / 843 ، كتاب سليم بن قيس : 156 و 306 .