لا يظمؤون بعدها أبدا ، وينصرفون مبيضّة وجوههم كالشمس الطالعة وكالقمر ليلة تمامه » ، فقال أبو ذرّ لعليّ عليه السّلام وللجماعة معه : ألستم تشهدون على ذلك ؟ قالوا :
بلى ، وإنّا على ذلك من الشاهدين « 1 » .
وذكر تأويله قوله تعالى :
( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ )
« 2 » والحمد للّه ربّ العالمين .
يقول جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه برأفته ورحمته وسحائب رضوانه : حيث قد انتهى إليّ ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السّلام ، بل إلى بعضه ، فنذكر الآن إلى ما نزل منه في فضل الأئمّة من ذرّيّته الطاهرة ، ليتمّ القرآن من فضلهم جميعا فيكون طريقا مهيعا للمسترشد به ؛ نفعنا اللّه تعالى بذلك وجعله لوجهه خالصا ، إنّه سبحانه وليّ [ من ] استرشد به وتوكّل عليه .
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 457 - 458 / 2 ، أبواب الاثني عشر ، عن مالك بن ضمرة الرؤاسيّ ، وانظر : اليقين :
276 - 277 ، عن ابن ضمرة أيضا .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 106 .