قال سلمان لأمير المؤمنين وقد حكم بحكم لم يهتدوا إليه المزيلون له « 1 » عن مقامه :
ما دعاك إلى إرشادهم إليه ؟ وهلا تركتهم في طغيانهم يعمهون ؟ فقال : « إنّما أردت إظهار الحقّ والردّ عليهم به ، تأكيدا للحجّة عليهم ، وقد أنزل اللّه في كتابه :
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
« 2 » » « 3 » .
السابع والثلاثون : السابق المقرّب
، وبالسند في قوله تعالى :
( السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ )
« 4 » ، قال أبو عبد اللّه : « هذه الآية خاصّة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنّه السابق إلى الإيمان دون كلّ الناس ومدحه اللّه تعالى لذلك » « 5 » .
الثامن والثلاثون : الآية
، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قوله تعالى :
( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ )
« 6 » : « تنزل « 7 » الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر ، ثمّ يظهر رجل يعرف بوجهه وحسبه ونسبه أمام الشمس » « 8 » ، قلت : ومن هو ؟ قال : عسى أن يكون ، واللّه
هامش
( 1 ) في « س » : ( لم يهتد إليه مزيلوه ) بدل من : ( لم يهتدوا إليه المزيلون له ) .
( 2 ) يونس ( 10 ) : 35 .
( 3 ) انظر : الكافي 7 : 149 / 4 ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام - وفيه ما يعزّز ذلك .
( 4 ) الواقعة ( 56 ) : 10 - 11 .
( 5 ) وقريب منه في مجمع البيان 4 : 400 ، حيث جاء فيه : وعن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « السابقون أربعة : . . . والسابق في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » .
( 6 ) الشعراء ( 26 ) : 4 .
( 7 ) في « م » : ( نزلت ) .
( 8 ) انظر : المستجاد من الإرشاد : 260 ، باب ظهور المهدي عليه السّلام .