تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ومن كلامه عليه السّلام : « ألا إنّ ( اللسان ) « 1 » بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النّطق إذا اتّسع ، وإنّا لأمراء الكلام ، فينا تنشّبت عروقه ، وعلينا تتهدّل غصونه . واعلموا رحمكم اللّه أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحقّ ذليل . أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الادهان ، فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارئهم مماذق . لا يعظّم كبيرهم صغيرهم ، ولا يعول ( غنيّهم ) « 2 » فقيرهم » « 3 » . ومن كلامه عليه السّلام لسلمان رضى اللّه عنه : « أمّا بعد ، فإنّما مثل الحياة الدنيا مثل الحيّة : ليّن لمسها ، قاتل سمّها ، شديد نهشها ؛ فأعرض عنها ما يعجبك ، لقلّة ما يصحبك منها ؛ وضع عنك همومها ، لما أيقنت من فراقها ؛ وكن آمن ما تكون منها ، أحذر ما تكون منها ، فإنّ صاحبها كلّما اطمأنّ فيها إلى سرور أسخطه منها مكروه » « 4 » . وقال : « أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضي بالذلّ من كشف فقره ، وهانت عليه نفسه من أمّر عليه لسانه » « 5 » . و : « الفقر يخرس الفطن عن حجّته ، والمقلّ غريب في بلدته » « 6 » . و : « العجز آفة ، والصبر شجاعة ، والزهد ثروة ، والورع جنّة ، ونعم القرين الرضى » « 7 » .
هامش
1 و 2 ما بين القوسين من « س » . 3 انظر : نهج البلاغة : 354 / خ 233 ، في فضل أهل البيت ، ووصف فساد الزمان . 4 انظر : نهج البلاغة : 458 / ر 68 ، من كتاب له عليه السّلام إلى سلمان الفارسيّ رحمه اللّه قبل أيّام خلافته . 5 انظر : نهج البلاغة : 469 / ح 2 . 6 نهج البلاغة : 469 / ح 3 . 7 نهج البلاغة : 469 / ح 4 .
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 123 | الحسن بن محمد الديلمي