تتابعت فيه عنايات ، آمن من غير دعوة برسالتي ، بعثت يوم الاثنين في وقت الزوال وصلّى عليّ معي يوم الثلاثاء بلا إشكال ، خلق نورا زهر الأنوار وبطون خير الأمّهات ، عارضني في الأدعية والقنوتات « 1 » .
كتب اسمي واسمه في السرادقات ، فعليّ شقيقي من ظهر عبد المطّلب إلى الممات ، ومحدّثي في جوار اللّه في الغرفات ، وليّي من تولّاه ، وعدوّي من عاداه ، وشانئي من شنأه ، فعليّ في الدنيا مسرّتي ، وفي القيامة نجعتي ، وهو أخي ، وصفيّي ، ووصيّي ، ووزيري ، وخليفتي في أهلي وأمّتي .
ما سألت اللّه تعالى شيئا إلّا وسألت له مثله ، وسألت اللّه تعالى فيه خمس خصال فأعطاني ، سألته أن تنشقّ الأرض عنّي وأنفض التراب عن رأسي وهو معي فأعطاني ، وسألته أن يوقفني عند كفّة الميزان وهو معي فأعطاني ، وسألته أن يجعله حامل لوائي فأعطاني ، وهو اللواء الأعظم مكتوب عليه : « المفلحون الفائزون إلى الجنّة » ، وسألته أن يجعله قائد أمّتي إلى الجنّة فأعطاني ، وسألته أن يكون الساقي لأمّتي على حوضي فأعطاني ، فالحمد للّه الذي منّ به عليّ .
وهو فارس المسلمين ، وقاتل المارقين والناكثين والقاسطين ، وهو أخي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وهو سيف اللّه الذي لا ينبو ، وهو رفيقي في الجنّة ، وإنّ الجنّة اشتاقت إلى عليّ وسألت ربّها أن تنظره ، وإنّ النار تعوّذت من عليّ وسألت ربّها أن يعيذها منه ، والحمد للّه ربّ العالمين وصلواته على محمّد وآله » « 2 » .
هامش
( 1 ) في نهج الإيمان : ( بعثت يوم الاثنين ضحوة ، وصلّى عليّ في يومه صلاة الزوال ، واستكمل من نوري ما كمل به الأنوار ، قدره أعظم الأقدار ؛ آنسني في ظهور الآباء الزاكيات ، وقارنني في الأوعية الطاهرات ) بدل من : ( بعثت يوم الاثنين . . . والقنوتات ) .
( 2 ) انظر : نهج الإيمان : 420 - 422 .