الفصل الحادي عشر في الجواهر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 »
من كلامه عليه السّلام : « اللّهمّ إنّي أستعين بك على قريش ، فإنّهم قطعوا رحمي وأكفئوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : إنّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحقّ أن تمنعه ، فاصبر مغموما ، أو مت متأسّفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذابّ ولا مساعد إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم على المنيّة ، فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجا ، وصبرت من كظم الغيظ على مثل العلقم ، وآلم للقلب من حرّ الشفار » « 2 » .
ومن كلامه عليه السّلام في صفة المؤمن : « قد أحيا قلبه ، وأمات نفسه ، حتّى دقّ جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق وسلك به السبيل ، وتدافعت به الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وبدنه وأرضى ربّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل في مقدّمة الكتاب : ( في ذكر مولده عليه السّلام ) ، وقد مرّ ذلك .
( 2 ) انظر : نهج البلاغة : 336 / خ 217 .
( 3 ) انظر : نهج البلاغة : 337 / خ 220 ، في وصف السالك الطريق إلى اللّه سبحانه .