ولم أعرف حدّ الضراوة « 1 » والجديد ، وسأل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة « 2 » والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟
فكتب : « يفعل الفقّاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثمّ لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلّا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك « 3 » » . « 4 »
2 - الرسائل العشر ( تحريم الفقّاع ) : أخبرني جماعة ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي عليّ محمّد بن همام ، عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن هارونا ، قال : أخبرني إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه « 5 » ، قال :
كتب عليّ بن محمّد الحضيني إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام يسأله عن الفقّاع ، وكتب : إنّي شيخ كبير ، وهو يحطّ عنّي طعامي ، ويمرئه لي ، فما ترى لي فيه ؟
فكتب إليه : « لا بأس بالفقّاع إذا عمل أوّل عملة أو الثانية ، في أواني الزجاج والفخار ، فأمّا إذا ضري عليه الإناء فلا تقربه » .
قال عليّ : فاقرأني الكتاب ، وقال :
لست أعرف ضراوة الإناء ، فأعاد الكتاب إليه : جعلت فداك ، لست أعرف حدّ ضراوة الإناء ، فاشرح لي من ذلك شرحا بيّنا أعمل به .
فكتب إليه : « إنّ الإناء إذا عمل به ثلاث عملات ، أو أربع ضري عليه فأغلاه ، فإذا غلي حرم ، فإذا حرم فلا يتعرّض له » . « 6 »
هامش
( 1 ) - « ضرارة » استبصار .
( 2 ) - الغضارة : الطين الحرّ اللازب .
( 3 ) - أيّ أنّ الفقّاع إذا وضع في إناء غير ضاري - لم تصنع فيه الخمرة ثلاث مرّات - شريطة أن لا يغلي ، فهو حلال .
( 4 ) - 9 / 126 ح 281 ، 4 / 96 ح 12 ، عنهما الوسائل : 17 / 305 ح 2 . ورواه الشيخ أيضا في الوسائل العشرة ( تحريم الفقاع ) : 265 بإسناده عن جماعة ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن ، عن الحسين بن سعيد ( مثله ) .
تقدّمت الإشارة للحديث في باب كتبه عليه السلام ص 325 ح 1 .
( 5 ) - أي عليّ بن مهزيار .
( 6 ) - 265 ، عنه مستدرك الوسائل : 17 / 77 ح 2 .
تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه عليه السلام ص 327 ح 1 .