واصدع صفاة « 1 » البلاء عن أمري ، واشلل يده عنّي مدى عمري .
إنّك الربّ المجيد ، المبدئ المعيد ، الفعّال لما تريد » . « 2 »
6 - مناجاته عليه السلام بطلب التوبة
« [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] اللّهمّ إنّي قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح ، وتثبيت عقد صحيح ، ودعاء قلب قريح « 3 » وإعلان قول صريح .
اللّهمّ فتقبّل منّي مخلص التوبة ، وإقبال سريع الأوبة « 4 » ومصارع تخشّع الحوبة .
وقابل ربّ توبتي بجزيل الثواب ، وكريم المآب ، وحطّ العقاب ، وصرف العذاب ، وغنم الإياب ، وستر الحجاب .
وامح اللّهمّ ما ثبت من ذنوبي ، واغسل بقبولها جميع عيوبي ، واجعلها جالية لقلبي ، شاخصة لبصيرة لبّي ، غاسلة لدرني « 5 » ، مطهّرة لنجاسة بدني ، مصحّحة فيها ضميري ، عاجلة إلى الوفاء بها بصيرتي .
واقبل يا ربّ توبتي ، فإنّها تصدر من إخلاص نيّتي ، ومحض « 6 » من تصحيح بصيرتي ، واحتفال في طويّتي « 7 » ، واجتهاد في نقاء سريرتي ، وتثبيت لإنابتي ، مسارعة إلى أمرك بطاعتي .
واجل اللّهمّ بالتوبة عنّي ظلمة الإصرار ، وامح بها ما قدّمته من الأوزار ، واكسني لباس التقوى ، وجلابيب الهدى ، فقد خلعت ربق « 8 » المعاصي عن جلدي ،
هامش
( 1 ) - الصدع : الشقّ في الشيء الصلب . والصفاة : الحجر العريض الأملس والمعنى على سبيل الاستعارة . وفي م « الصفاء » بدل « الصفاة » .
( 2 ) - المصادر السابقة .
( 3 ) - قريح : جريح .
( 4 ) - الأوب والأوبة : الرجوع . والأوّاب : التواب .
( 5 ) - الدرن : الوسخ ، والمراد به هنا الآثام والذنوب .
( 6 ) - محض فلانا الودّ أو النصح : أخلصه إيّاه .
( 7 ) - الاحتفال : المبالغة في الأمر والاهتمام به . وطويّتي : ضميري .
( 8 ) - الربق : حبل ذو عرى ، والمعنى استعارة .