تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وللخيل لمّا قيّد الموت خطوها * فأطلقتم منهنّ بالذربات
احبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم زوجتي وبناتي « 1 »
وأكتم حبّيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحقّ غير موات « 2 »
فيا عين بكّيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات « 3 »
لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات « 4 »
وكيف اداوى من جوى « 5 » بي والجوى * اميّة أهل الكفر واللعنات « 6 »
وآل زياد في الحرير مصونة * وآل رسول اللّه منتهكات « 7 »
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق * ونادى مناد الخير بالصّلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وباللّيل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا « 8 » * وآل زياد تسكن الحجرات
هامش
( 1 ) - « قوله : قصي الرحم ، أي أحبّ من كان بعيدا من جهة الرحم إذا كان محبّا لكم ، وأهجر زوجتي وبناتي إذا كنّ مخالفات لكم » . وفي خ ل « أسرتي » بدل « زوجتي » . ( 2 ) - « قوله : حبّيكم ، أي حبّي إيّاكم . والمؤاتاة : المطاوعة والموافقة » . ( 3 ) - « هملت عينه : فاضت » . ( 4 ) - أضاف في العدد القويّة وتذكرة الخواص :وآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلّظ القصرات( 5 ) - « الجوى : الحرقة وشدّة الوجد من عشق وحزن » . ( 6 ) - « الفسق والنبعات » الأعيان . ( 7 ) - أورده في أعيان الشيعة هكذا :وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلواتوسيأتي بعد خمسة أبيات بهذا اللفظ . ( 8 ) - « البلقع : الأرض القفر الّتي لا شيء بها » .