أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشانا بشطّ فرات
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة « 1 »
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخّ « 2 » نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان محلّها * وقبر بباخمرى لدى الغربات « 3 »
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرّحمن في الغرفات
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * الحّت على الأحشاء بالزّفرات
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الغمّ والكربات « 4 »
عليّ بن موسى أرشد اللّه أمره * وصلّى عليه أفضل الصّلوات « 5 »
فأمّا الممضّات التي لست بالغا * مبالغها منّي بكنه صفات « 6 »
هامش
( 1 ) - أورد في أعيان الشيعة بعده هذا البيت :لقد امنت نفسي بكم في حياتها * وإنّي لأرجو الأمن بعد مماتيوسيأتي هذا البيت هكذا :لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي( 2 ) - « قوله : وأخرى بفخ ، إشارة إلى القتلى بفخ في زمن الهادي وهم : الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، وسليمان بن عبد اللّه بن الحسن وأتباعهما » .
( 3 ) - « قوله : وأخرى بأرض الجوزجان ، إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ، فإنّه قتل بجوزجان وصلب بها في زمن الوليد وكان مصلوبا حتّى ظهر أبو مسلم وأنزله ودفنه .
وباخمرى : اسم موضع على ستّة عشر فرسخا من الكوفة ، قتل فيها إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن » .
( 4 ) - ورد في بعض الروايات أنّ الرضا عليه السلام ألحق هذين البيتين .
( 5 ) - ذكر السيّد الأمين « قدّس سرّه » أنّ مجهولا ألحق هذا البيت بالبيتين السابقين اللّذين أضافهما الإمام الرضا عليه السلام للقصيدة .
( 6 ) - « الممضّات ، من قولهم : أمضّه الجرح ، أي أوجعه ، والمضض وجع المصيبة .
قوله : لست بالغا ، أي لا أبلغ بكنه صفاتي أن أصف أنّها بلغت منّي ، أي مبلغ من الحزن » .