فإنّي من الرّحمن أرجو بحبّهم * حياة لدى الفردوس غير تبات « 1 »
عسى اللّه أن يرتاح « 2 » للخلق إنّه * إلى كلّ قوم دائم اللّحظات
فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطّوا على التّحقيق بالشبهات
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات
أحاول نقل الصمّ عن مستقرّها * وإسماع أحجار من الصلدات
فحسبي منهم أن أبوء بغصّة * تردّد في صدري وفي لهواتي « 3 »
فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشّهوات
كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدّة الزفرات
[ لمّا وصل إلى قوله « وقبر ببغداد » قال عليه السلام له :
أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟
قال : بلى يا بن رسول اللّه .
فقال عليه السلام : « وقبر بطوس » والّذي يليه ] « 4 »
فقال دعبل : يا بن رسول اللّه لمن هذا القبر بطوس ؟
فقال عليه السلام : قبري ، ولا تنقضي الأيّام والسنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي ، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له .
ونهض الرضا عليه السلام وقال : لا تبرح .
هامش
( 1 ) - « قوله : غير تبات ، أي غير منقطع » .
( 2 ) - « يقال : ارتاح اللّه لفلان أي رحمه » .
( 3 ) - عجز البيت في العدد : تردّد بين الصدر واللهوات .
« يقال : باء بغضب أي رجع به . واللهوات : اللحمات في أقصى الفم » .
( 4 ) - ليس في م .