وأين الأولى شطّت « 1 » بهم غربة النوى « 2 » * أفانين « 3 » في الأقطار « 4 » مفترقات
هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا « 5 » * وهم خير سادات وخير حماة
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصّلوات
مطاعيم « 6 » للإعسار « 7 » في كلّ مشهد * لقد شرّفوا بالفضل والبركات
وما الناس إلّا غاصب ومكذّب * ومضطغن ذو إحنة « 8 » وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبّون النبيّ ورهطه « 9 » * وهم تركوا أحشاءهم وغرات « 10 »
لقد لا ينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد « 11 » * فهاشم أولى من هن وهنات
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * فقد حلّ فيه الأمن بالبركات
نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه * وبلّغ عنّا روحه التحفات
وصلّى عليه اللّه ما ذرّ شارق * ولاحت نجوم اللّيل مبتدرات « 12 »
هامش
( 1 ) - « شطّت - بتشديد الطاء - : أي بعدت » .
( 2 ) - « النوى : الوجه الذي ينويه المسافر » .
( 3 ) - « الأفانين : الأغصان » .
( 4 ) - « الأطراف » م والعدد القويّة وتذكرة الخواص ، « الآفات » الأعيان .
( 5 ) - « اعتروا » م . « اعتزى ، أي انتسب » .
( 6 ) - « المطاعيم : جمع المطعام ، أي كثير الإطعام والقرى » .
( 7 ) - « الأقطار » م ، « الأقتار » العدد القويّة ، و « في الأعسار » الأعيان .
( 8 ) - « تضاغن القوم واضطغنوا : انطووا على الأحقاد ، والإحنة - بالكسر - : الحقد » .
( 9 ) - « وأهله » العدد القويّة .
( 10 ) - « الوغرة : شدّة توقّد الحرّ . ومنه قيل : في صدره عليّ وغر - بالتسكين - أي ضغن وعداوة وتوقّد من الغيظ » .
( 11 ) - « قوله : إلّا بقربى محمّد ، إشارة إلى ما احتجّ به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب من الرسول صلّى اللّه عليه وآله » .
( 12 ) - « مستدرات » م .