الواسطي ، عن هشام بن سالم ، قال : لمّا دخلت على عبد اللّه بن أبي عبد اللّه فسألته فلم أر عنده شيئا ، فدخلني من ذلك ما اللّه به عليم ، وخفت أن لا يكون أبو عبد اللّه عليه السّلام ترك خلفا . فأتيت قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فجلست عند رأسه ، أدعو اللّه وأستغيث به .
ثمّ فكّرت فقلت : أصير إلى قول الزنادقة ؛ ثمّ فكرت فيما يدخل عليهم ، ورأيت قولهم يفسد . ثمّ قلت : لا بل قول الخوارج فآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأضرب بسيفي حتى أموت ؛ ثمّ فكرت في قولهم ، وما يدخل عليهم ، فوجدته يفسد .
ثمّ قلت : أصير إلى المرجئة ؛ ثمّ فكرت فيما يدخل عليهم ، فإذا قولهم يفسد .
فبينا أنا أفكّر في نفسي وأمشي إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : أتحب أن استأذن لك على أبي الحسن عليه السّلام ؟ فقلت : نعم .
فذهب فلم يلبث أن عاد إليّ فقال : قم وادخل عليه .
فلما نظر إليّ أبو الحسن عليه السّلام قال لي مبتدئا : يا هشام ! لا إلى الزنادقة ، ولا إلى الخوارج ، ولا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ولكن إلينا .
قلت : أنت صاحبي ، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت . « 1 »
7 - المناقب لابن شهرآشوب والخرائج والجرائح : روي عن عيسى شلقان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطّاب ، فقال لي مبتدئا من قبل أن أجلس : ما منعك أن تلقى ابني « موسى » فتسأله عن جميع ما تريد ؟
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 251 ح 4 ، عنه البحار : 48 / 51 ح 47 ، وحلية الأبرار : 2 / 234 ، ومدينة المعاجز : 429 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 / 351 ح 7 عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، باختلاف يسير ، عنه إعلام الورى : 300 ، وإثبات الهداة : 5 / 498 ح 9 ، وحلية الأبرار : 2 / 231 .
ورواه الشيخ المفيد في الإرشاد : 326 عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عنه البحار : 47 / 343 ح 35 ، وعن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 409 - مرسلا - .
وأورده في كشف الغمّة : 2 / 222 ، ونحوه في ثاقب المناقب : 376 ، عنه مدينة المعاجز : 430 ، وحلية الأبرار : 2 / 234 .
وتقدم مثله مختصرا في ح 5 .