فقال العبّاس : أنا أفضّه . قال : ذلك إليك .
ففضّ العبّاس الخاتم ، فإذا فيه إخراجهم من الوصيّة وإقرار عليّ وحده ، وإدخاله إيّاهم في ولاية علي إن أحبّوا أو كرهوا ، وصاروا كالأيتام في حجره ، وأخرجهم من حدّ الصدقة وذكرها .
ثمّ التفت علي بن موسى عليه السّلام إلى العبّاس فقال : يا أخي إني لأعلم أنّه إنّما حملكم على هذا الغرام والديون التي عليكم ، فانطلق يا سعد ، فعيّن لي ما عليهم واقضه عنهم واقبض ذكر حقوقهم ، وخذ لهم البراءة ؛ فلا واللّه لا أدع مواساتكم وبرّكم ما أصبحت وأمشي على ظهر الأرض ، فقولوا ما شئتم .
فقال العباس : ما تعطينا إلّا من فضول أموالنا ، ومالنا عندك أكثر .
فقال عليه السّلام : قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم ، اللّهمّ أصلحهم وأصلح بهم ، واخسأ عنّا وعنهم الشيطان ، وأعنهم على طاعتك ، واللّه على ما نقول وكيل .
قال العباس : ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين .
ثمّ إن القوم افترقوا . « 1 »
2 - ومنه : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : بعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام بوصية أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبعث إليّ بصدقة أبيه مع أبي إسماعيل مصادف ، وذكر صدقة جعفر بن محمد عليه السّلام وصدقة نفسه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر ، تصدّق بأرضه مكان كذا وكذا ، وحدود الأرض كذا وكذا ، كلّها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء وكلّ حقّ هو لها في مرفع ، أو مظهر ، أو عنصر ، أو مرفق ، أو ساحة ، أو مسيل ،
هامش
( 1 ) - العيون : 1 / 33 ح 1 ، عنه البحار : 48 / 276 ح 1 .
ورواه في الكافي : 1 / 316 ح 15 باسناده إلى يزيد بن سليط ، عنه البحار : 49 / 224 ح 17 ، وإثبات الهداة : 6 / 7 ح 13 .