والملائكة المقرّبين ، والنبيّين والمرسلين أجمعين وجماعة المؤمنين .
وليس لأحد من السلاطين أن يكشفه عن شيء لي عنده من بضاعة ، ولا لأحد من ولدي . ولي عنده مال وهو مصدّق فيما ذكر من مبلغه إن أقلّ أو أكثر ، فهو الصادق .
وإنّما أردت بإدخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم .
وأولادي الأصاغر وأمّهات أولادي من أقام منهنّ في منزلها وفي حجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك .
ومن خرج منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى خزانتي إلّا أن يرى عليّ ذلك .
وبناتي مثل ذلك .
ولا يزوّج بناتي أحد من إخوتهنّ من أمهاتهنّ ، ولا سلطان ولا عمل لهنّ إلّا برأيه ومشورته . فإن فعلوا ذلك فقد خالفوا اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وحادّوه في ملكه .
وهو أعرف بمناكح قومه إن أراد أن يزوّج زوّج ، وإن أراد أن يترك ترك .
وقد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في صدر كتابي ، واشهد اللّه عليهنّ .
وليس لأحد أن يكشف وصيّتي ولا ينشرها ، وهي على ما ذكرت وسمّيت ، فمن أساء فعليه ، ومن أحسن فلنفسه ، وما ربّك بظلّام للعبيد .
وليس لأحد من سلطان ولا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه أسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه والملائكة بعد ذلك ظهير ، وجماعة المسلمين والمؤمنين .
وختم موسى بن جعفر والشهود .
قال عبد اللّه بن محمد الجعفري : قال العبّاس بن موسى عليه السّلام لابن عمران القاضي الطلحي : إنّ أسفل هذا الكتاب كنز لنا وجوهر يريد أن يحتجزه دوننا ، ولم يدع أبونا شيئا إلّا جعله له ، وتركنا عالة .
فوثب عليه إبراهيم بن محمد الجعفري فأسمعه ، ووثب إليه إسحاق بن جعفر ، ففعل به مثل ذلك .
فقال العبّاس للقاضي : أصلحك اللّه فضّ الخاتم واقرأ ما تحته .
فقال : لا أفضّه ، ولا يلعنني أبوك .
العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 476
مساهمون: الشيخ عبد الله البحراني
ص٤٧٦