9 - باب آخر فيما ورد في غسله عليه السّلام وكفنه ودفنه في الباطن
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون أخبار الرضا ( قد مرّ « 1 » في باب كيفيّة شهادته وغسله وكفنه ودفنه في رواية المسيّب ) : أنّه عليه السّلام قال لمسيّب بن زهير : يا مسيّب إنّ هذا الرجس السندي بن شاهك سيزعم أنّه يتولّى غسلي ودفني وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش ، فالحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات ، ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به ، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي عليهما السلام ، فإنّ اللّه عزّ وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا .
قال : ثمّ رأيت شخصا أشبه الأشخاص به عليه السّلام جالسا إلى جانبه ، وكان عهدي بسيّدي الرضا عليه السّلام وهو غلام ، فأردت سؤاله ، فصاح بي سيّدي موسى عليه السّلام وقال لي : أليس قد نهيتك يا مسيّب ؟ فلم أزل صابرا حتّى مضى ، وغاب الشخص .
ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك ، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني وهم يظنّون أنّهم يغسّلونه ، فلا تصل أيديهم إليه ، ويظنّون أنّهم يحنّطونه ويكفّنونه ، وأراهم لا يصنعون به شيئا ، ورأيت ذلك الشخص يتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه ، وهو يظهر المعاونة لهم ، وهم لا يعرفونه .
فلمّا فرغ من أمره ، قال لي ذلك الشخص : يا مسيّب مهما شككت فيه فلا تشكّنّ فيّ ، فإنّي إمامك ومولاك ، وحجّة اللّه عليك بعد أبي .
يا مسيّب مثلي مثل يوسف الصدّيق عليه السّلام ، ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون .
ثمّ حمل عليه السّلام حتّى دفن في مقابر قريش ، ولم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به ، ثمّ
هامش
( 1 ) - في ص 455 باب 6 ضمن ح 1 .