2 - باب قدوم الرشيد المدينة وما جرى بينه وبين موسى بن جعفر فيها
الأخبار : الأصحاب :
1 - إرشاد المفيد وإعلام الورى : ذكر ابن عمارة وغيره من الرواة : أنّه لمّا خرج الرشيد إلى الحجّ وقرب من المدينة استقبله الوجوه من أهلها يقدّمهم موسى بن جعفر عليه السّلام على بغلة ، فقال له الربيع ، ما هذه الدابّة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين وأنت إن تطلب عليها لم تلحق ، وإن طلبت عليها لم تفت ؟
فقال : إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلّة العير ، وخير الأمور أوسطها . « 1 »
2 - قالوا : ولما دخل هارون الرشيد المدينة ، توجّه لزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه الناس . فتقدّم الرشيد إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : « السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا ابن عمّ » ، مفتخرا بذلك على غيره .
فتقدّم أبو الحسن عليه السّلام فقال : « السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا أبة » .
الأنوار القدسيّة للسنهوتي : ( مثله ) . « 2 »
هامش
-كأنّي بالتراب عليّ يحثى * * وبالإخوان حولي نائحينناويوم تزفر النيران فيه * * وتقسم جهرة للسامعيناوعزّة خالقي وجلال ربّي * * لأنتقمنّ منكم أجمعينافلمّا فرغ من إنشاده ، تأوّه الرّشيد وسأل عنه وعن أهله وبلاده ، فأخبروه أنّه موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهم أجمعين وكان تزيّى بزيّ الأعراب زهدا في الدنيا وتورّعا عنها ، فقام وقبّله بين عينيه ثمّ قرأ : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته .
أقول : ما أورده صاحب الروض الفائق في القسم الثاني من الرواية شبيه بمناظرة الإمام محمّد الجواد عليه السّلام مع يحيى بن أكثم في حضرة المأمون ، كما ورد ذلك في إرشاد المفيد : 363 ضمن مناظرة طويلة ، وفي تحف العقول : 454 . والظاهر أن الرواية فيها خلط .
( 1 ) - تقدّم الحديث مع بعض اتحاداته في ص 201 باب 11 ح 1 عن إرشاد المفيد وإعلام الورى أيضا .
ويأتي مثله في ص 245 ح 5 عن الدرّة الباهرة ، وفي ص 279 باب 2 ح 1 ، و 314 باب 2 ح 1 عن الكافي
( 2 ) - عيون التواريخ : 6 / 165 ، الأنوار القدسيّة : 38 ، عنهما إحقاق الحقّ : 19 / 543 و 548 .