الكتب :
5 - الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة : قال : لقي عليه السّلام الرشيد حين قدومه إلى المدينة على بغلة ، فاعترض عليه في ذلك . فقال : تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلّة العير « 1 » ، وخير الأمور أوسطها . « 2 »
3 - باب سائر أحواله عليه السّلام مع الرشيد في المدينة
الأخبار : الأصحاب .
1 - عيون أخبار الرضا : الورّاق ، والمكتّب ، والهمداني ، وابن ناتانة ، وأحمد بن علي بن إبراهيم ، وماجيلويه ، وابن المتوكّل رضي اللّه عنهم ، جميعا عن علي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سفيان بن نزار ، قال : كنت يوما على رأس المأمون فقال :
أتدرون من علّمني التشيع ! فقال القوم جميعا : لا واللّه ما نعلم .
قال : علّمنيه الرشيد . قيل له : وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟
قال : كان يقتلهم على الملك ، لأنّ الملك عقيم ، ولقد حججت معه سنة ، فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه ، وقال : لا يدخلنّ عليّ رجل من أهل المدينة ومكّة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلّا نسب نفسه . فكان الرجل إذا دخل عليه قال : أنا فلان بن فلان ، حتى ينتهى إلى جدّه من هاشميّ ، أو قرشيّ ، أو مهاجريّ ، أو أنصاريّ ، فيصله من المال بخمسة آلاف درهم ، وما دونها إلى مائتي دينار ، على قدر شرفه ، وهجرة آبائه .
فأنا ذات يوم واقف ، إذ دخل الفضل بن الربيع ، فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه ، والأمين والمؤتمن وسائر القوّاد فقال :
هامش
( 1 ) - « توضيح : العير : الحمار » . منه قدّس سرّه .
( 2 ) - الدرّة الباهرة : 36 ، عنه البحار : 48 / 176 ذ ح 19 ، وج 76 / 292 ح 16 .
تقدّم في ص 201 ح 1 ، وص 243 ح 1 عن إرشاد المفيد وإعلام الورى .
ويأتي في ص 279 و 314 عن الكافي .