فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدّها لي . فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل .
فقال له : كلّ هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كلّه ، إنّ هذا كله ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيل ولا ركاب . فقال : كثير وأنظر فيه . « 1 »
4 - باب أسئلة المهدي من موسى بن جعفر عليه السّلام وجواباته عنها
الأخبار : الأصحاب :
1 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن بعض أصحابنا ؛ وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال :
سأل المهدي أبا الحسن عليه السّلام عن الخمر هل هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ وجل ، فإنّ الناس إنّما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها ؟
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : بل هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ وجلّ يا أمير المؤمنين
فقال له : في أيّ موضع هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ وجل يا أبا الحسن ؟
فقال : قول اللّه عزّ وجلّ (
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
) « 2 »
فأمّا قوله « ما ظهر منها » يعني الزنا المعلن ، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهليّة .
وأمّا قوله عزّ وجل «
وَما بَطَنَ
» يعني ما نكح الآباء ، لأنّ الناس كانوا قبل أن يبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها ، تزوّجها ابنه من بعده إذا لم
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 543 ح 5 ، عنه البحار : 48 / 156 ح 29 ، والبرهان : 2 / 414 ح 1 .
ورواه في التهذيب : 4 / 148 ح 36 ، عنهما الوسائل : 6 / 366 ح 5 .
( 2 ) - سورة الأعراف : 33 .