فإنّك تلقاني راجعا .
قلت له : خير البشرى ، لقد خفته عليك . قال : فلا تخف .
فترصّدته ذلك الوقت في ذلك الموضع فإذا بالسواد قد أقبل ومناد ينادي من خلفي ، فأتيته فإذا هو أبو الحسن عليه السّلام على بغلة له ، فقال لي : إيها أبا خالد .
قلت : لبيك يا ابن رسول اللّه الحمد للّه الذي خلّصك من أيديهم .
فقال : أما إنّ لي عودة إليهم لا أتخلّص من أيديهم . « 1 »
2 - باب عزم المهدي على قتل موسى بن جعفر عليه السّلام ومنامه .
الكتب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : لمّا بويع محمد المهدي ، دعا حميد بن قحطبة نصف الليل وقال : إنّ إخلاص أبيك وأخيك فينا أظهر من الشمس ، وحالك عندي موقوف .
فقال : أفديك بالمال والنفس ، فقال : هذا لسائر الناس .
قال : أفديك بالروح والمال والأهل والولد . فلم يجبه المهدي .
فقال : أفديك بالمال والنفس والأهل والولد . فقال : للّه درّك .
فعاهده على ذلك ، وأمره بقتل الكاظم عليه السّلام في السحرة « 2 » بغتة .
فنام فرأى في منامه عليّا عليه السّلام يشير إليه ويقرأ : «
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
» « 3 » .
فانتبه مذعورا ، ونهى حميدا عمّا أمره ، وأكرم الكاظم عليه السّلام ووصله . « 4 »
هامش
( 1 ) - تقدم مثله في الحديث « 1 و 2 » وتقدم الحديث بكامل اتّحاداته في ص 111 ح 22 عن المناقب أيضا .
( 2 ) - « توضيح : السحرة بالضمّ : السّحر » . منه قدّس سرّه .
( 3 ) - سورة محمد : 22 .
( 4 ) - المناقب : 3 / 417 ، عنه البحار : 48 / 139 ح 15 ، ومدينة المعاجز : 465 ح 110 .
ورواه بهذا اللفظ وبغيره في تاريخ بغداد : 13 / 30 ، عنه تذكرة الخواص : 349 ، ووفيات الأعيان : -