2 - المناقب لابن شهرآشوب : حجّ المهدي فلمّا صارفي قبر العبادي ضجّ الناس من العطش ، فأمر أن تحفر بئر ، فلمّا بلغوا قريبا من القرار ، هبت عليهم ريح من البئر ، فوقعت الدلاء ومنعت من العمل ، فخرجت الفعلة خوفا على أنفسهم . فأعطى عليّ بن يقطين لرجلين عطاء كثيرا ليحفرا ، فنزلا فأبطئا ، ثمّ خرجا مرعوبين قد ذهبت ألوانهما ، فسألهما عن الخبر .
فقالا : إنّا رأينا آثارا وأثاثا ، ورأينا رجالا ونساء فكلّما أومأنا إلى شيء منهم صار هباء ؛ فصار المهديّ يسأل عن ذلك ولا يعلمون . فقال موسى بن جعفر عليهما السّلام :
هؤلاء أصحاب الأحقاف ، غضب اللّه عليهم فساخت بهم ديارهم وأموالهم . « 1 »
6 - باب نادر
الكتب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : ابن عبد ربّه في العقد : إنّ المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه ، فلمّا انتبه قصّ رؤياه على الربيع فقال : إنّ شريكا مخالف لك ، وإنّه فاطمي محض .
قال المهدي : عليّ بشريك ، فاتي به ، فلمّا دخل عليه قال : بلغني أنّك فاطمي ؟
قال : أعيذك باللّه أن تكون غير فاطمي ، إلّا أن تعني فاطمة بنت كسرى .
قال : [ لا ] ولكن أعني فاطمة بنت محمّد .
قال : فتلعنها ؟ قال : لا معاذ اللّه .
قال : فما تقول فيمن يلعنها ؟ قال : عليه لعنة اللّه . قال : فالعن هذا - يعني الربيع - [ فإنّه يلعنها ، فعليه لعنة اللّه ] « 2 » .
قال : لا واللّه ، ما ألعنها يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) - راجع التعليقة السابقة .
( 2 ) - من العقد الفريد .