صدقة أو تجارة ؟ قال : فقلت له ذلك .
قال : فقال : وهذه - واللّه - ليست من إبرازك ، هذه - واللّه - ممّا تحملها الإبل [ من الحجاز ] . « 1 »
4 - باب مناظرة مؤمن الطاق مع الضحّاك الشاري
الأخبار : الأصحاب
1 - رجال الكشّي : محمّد بن مسعود ، عن أبي يعقوب إسحاق بن محمّد ، عن أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال : خرج الضحّاك الشاري بالكوفة ، فحكم ، وتسمّى بإمرة المؤمنين ، ودعا الناس إلى نفسه ، فأتاه مؤمن الطاق ؛
فلمّا رأته الشراة « 2 » وثبوا في وجهه ، فقال لهم : جانح « 3 »
قال : فأتى به صاحبهم ؛
فقال لهم مؤمن الطاق : أنا رجل على بصيرة من ديني ، وسمعتك نصف العدل ، فأحببت الدخول معك . فقال الضحّاك لأصحابه : إن دخل هذا معكم نفعكم .
قال : ثمّ أقبل مؤمن الطاق على الضحّاك ، فقال : لم تبرّأتم من عليّ بن أبي طالب واستحللتم قتله وقتاله ؟ قال : لأنّه حكّم في دين اللّه .
قال : وكلّ من حكّم في دين اللّه استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟ قال : نعم .
قال : فأخبرني عن الدين الّذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه إن غلبت حجّتي حجّتك ، أو حجّتك حجّتي من يوقف المخطئ على خطائه ، ويحكم للمصيب بصوابه ؟ فلا بدّ لنا من إنسان يحكم بيننا .
هامش
( 1 ) 189 ح 332 ، عنه البحار : 47 / 406 ح 10 ، وإثبات الهداة : 5 / 441 ح 202 ، وما بين المعقوفتين أضفناه بقرينة ما قبلها . تقدّم ( ص 269 ح 10 ) .
( 2 ) الشراة : الخوارج الّذين خرجوا عن طاعة الإمام ، وإنّما لزمهم هذا اللقب لأنّهم زعموا أنّهم شروا دنياهم بآخرتهم ( مجمع البحرين : 1 / 245 ) .
( 3 ) جانح : أي أنا مائل إليكم من قوله تعالىوَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »منه ( ره ) .