قال : فأشار الضحّاك إلى رجل من أصحابه ، فقال : هذا الحكم بيننا ، فهو عالم بالدين قال : وقد حكّمت هذا في الدين الّذي جئت أناظرك فيه ؟ قال : نعم .
فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه ، فقال : إنّ هذا صاحبكم قد حكّم في دين اللّه فشأنكم به . فضربوا الضحّاك بأسيافهم حتّى سكت . « 1 »
استدراك
( 5 ) باب مناظرة مؤمن الطاق مع رجل من الشراة
( 1 ) رجال الكشّي : محمّد بن مسعود ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن أحمد ابن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال :
كان رجل من الشراة يقدم المدينة في كلّ سنة ، فكان يأتي أبا عبد اللّه عليه السّلام فيودعه ما يحتاج إليه ، فأتاه سنة من تلك السنين ، وعنده مؤمن الطاق ، والمجلس غاصّ بأهله فقال الشاري : وددت أنّي رأيت رجلا من أصحابك أكلّمه ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لمؤمن الطاق : كلّمه يا محمّد ، فكلّمه به ، فقطعه سائلا ومجيبا .
فقال الشاري لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ظننت أنّ في أصحابك أحدا يحسن هكذا !
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ في أصحابي من هو أكثر من هذا .
قال : فأعجبت مؤمن الطاق نفسه ، فقال : يا سيّدي ، سررتك ؟
قال عليه السّلام : واللّه لقد سررتني ، واللّه لقد قطعته ، واللّه لقد حصرته ، واللّه ما قلت من الحقّ حرفا واحدا ! قال : وكيف « 2 » ؟
قال عليه السّلام : لأنّك تكلّمت على القياس ، والقياس ليس من ديني . « 3 »
هامش
( 1 ) 187 ح 330 ، عنه البحار : 47 / 405 ح 9 .
( 2 ) « ولم » : الوسائل .
( 3 ) 188 ح 331 ، عنه الوسائل : 18 / 38 ح 39 .