فقال الشامي : اجعلني من شيعتك وعلّمني .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا هشام ، علّمه ، فإنّي أحبّ أن يكون تلميذا لك .
قال عليّ بن منصور ، وأبو مالك الحضرمي :
رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد اللّه عليه السّلام ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام ، وهشام يردّه هدايا أهل العراق ، قال عليّ بن منصور : وكان الشامي ذكيّ القلب . « 1 »
استدراك
( 2 ) الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن يونس بن يعقوب ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فورد عليه رجل من أهل الشام ؛
فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلامك من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو من عندك ؟
فقال : من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن عندي .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فأنت إذا شريك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : لا .
قال : فسمعت الوحي عن اللّه عزّ وجلّ يخبرك ؟ قال : لا .
قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : لا .
فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إليّ فقال : يا يونس بن يعقوب ، هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم ، ثمّ قال : يا يونس ، لو كنت تحسن الكلام كلّمته .
قال يونس : فيا لها من حسرة ، فقلت : جعلت فداك ؛
إنّي سمعتك تنهى عن الكلام ، وتقول : ويل لأصحاب الكلام ، يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّما قلت :
فويل لهم إن تركوا ما أقول ، وذهبوا إلى ما يريدون .
ثمّ قال لي : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين ، فأدخله .
قال : فأدخلت حمران بن أعين ، وكان يحسن الكلام ، وأدخلت الأحول ، وكان
هامش
( 1 ) 275 ح 494 ، عنه البحار : 47 / 407 ح 11 .