سماعة ، عن أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام كثير النواء ، وسالم بن أبي حفصة ، وأبا الجارود ، فقال : كذّابون ، مكذّبون ، كفّار ، عليهم لعنة اللّه .
قال : قلت : جعلت فداك ، كذّابون قد عرفتهم ، فما معنى مكذّبون ؟ قال : كذّابون يأتونا فيخبرونا أنّهم يصدّقونا ، وليسوا كذلك ، ويسمعون حديثنا فيكذّبون به . « 1 »
( 3 ) ومنه : عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ؛ عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام :
اللهمّ إنّي إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة . « 2 »
4 - باب هارون بن سعد
الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام
1 - تفسير العيّاشي : عن داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
جعلت فداك ، كنت اصلّي عند القبر ، وإذا رجل خلفي يقول :
« أتريدون أن تهدوا من أضلّ اللّه واللّه أركسهم بما كسبوا » « 3 » ؛
قال : فالتفتّ إليه ، وقد تأوّل على هذه الآية ، وما أدري من هو وأنا أقول :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
« 4 »
فإذا هو هارون بن سعد . قال : فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ قال :
إذا أصبت الجواب - أو قال الكلام - بإذن اللّه . « 5 »
2 - منه : عن داود بن فرقد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) 230 ح 416 ، عنه البحار : 37 / 32 .
( 2 ) 241 ح 440 .
( 3 ) الآية في كتاب اللّه الكريم :فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًاالنساء : 88 .
( 4 ) الأنعام : 121 .
( 5 ) 1 / 375 ح 88 ، عنه البحار : 47 / 346 ح 43 ، البرهان : 1 / 552 ح 7 .