فقال له عبد اللّه بن زبيد « 1 » - كان أخا عليّ لأمّه - :
سبحان اللّه كان محدّثا ؟ - كالمنكر لذلك -
فأقبل عليه أبو جعفر عليه السّلام فقال : أما واللّه إنّ ابن امّك بعد ، قد كان يعرف ذلك .
قال : فلمّا قال ذلك ، سكت الرجل ، فقال أبو جعفر عليه السّلام :
هي الّتي هلك فيها أبو الخطّاب ، لم يدر تأويل المحدّث والنبيّ « 2 » « 3 »
الصادق عليه السّلام .
2 - معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قيل له :
إنّ أبا الخطاب يذكر عنك أنّك قلت له : إذا عرفت الحقّ فاعمل ما شئت .
فقال : لعن اللّه أبا الخطّاب ، واللّه ما قلت له هكذا . « 4 »
3 - الكافي : العدّة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور ، قال :
كان خطّاب الجهني خليطا لنا ، وكان شديد النصب لآل محمّد عليهم السّلام وكان يصحب نجدة الحروري « 5 » قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقيّة ؛
فإذا هو مغمى عليه في حدّ الموت ، فسمعته يقول : مالي ولك يا عليّ !
فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) لعلّه عبد اللّه بن زبيد الهاشمي . وفي ع ، ب « زيد » . راجع تنقيح المقال : 2 / 181 رقم : 6853 .
( 2 ) لا يخفى غرابة هذا الخبر ، إذ لم ينقل أنّ أبا الخطّاب أدرك الباقر عليه السّلام ، ولو كان أدركه فلا شكّ أنّ هذا المذهب الفاسد إنّما ظهر منه في أواسط زمن الصادق عليه السّلام ، إلّا أن يقال : إنّ أبا جعفر الّذي ذكر ثانيا هو الثاني عليه السّلام فيكون من كلام عليّ بن حسّان ، أو يكون غير المعصوم ، واللّه يعلم . منه ( ره ) .
( 3 ) 320 ح 4 ، عنه البحار : 26 / 67 ح 6 ، وج 47 / 341 ح 27 .
( 4 ) 388 ح 26 ، عنه البحار : 47 / 338 ح 17 .
( 5 ) « الحروريّة » م ، وحروري : يقصر ويمدّ ، اسم قرية بقرب الكوفة نسب إليها الحروريّة ، - بفتح الحاء وضمّها - وهم الخوارج . ونجدة الحروري ، ذكره ابن الأثير في تاريخه : 4 / 296 .