دخل محمّد بن بشر الوشّاء على أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله أن يكلّم شهابا أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم ، وكان له عليه ألف دينار ؛
فأرسل إليه فأتاه ، فقال له : قد عرفت حال محمّد وانقطاعه إلينا ؛
وقد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار ، ولم تذهب في بطن ولا فرج ، وإنّما ذهبت دينا على الرجال ، ووضايع وضعها ، وأنا أحبّ أن تجعله في حلّ . فقال :
لعلّك ممّن يزعم أنّه يقبض « 1 » من حسناته فتعطاها ؟ فقال : كذلك في أيدينا « 2 »
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اللّه أكرم وأعدل من أن يتقرّب إليه عبده ، فيقوم في الليلة القرّة « 3 » أو يصوم في اليوم الحارّ ، أو يطوف بهذا البيت ، ثمّ يسلبه ذلك فيعطاه ، ولكن للّه فضل كثير يكافئ المؤمن . فقال : فهو في حلّ . « 4 »
21 - باب عبد العزيز بن نافع
الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام
1 - الكافي : العدّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد العزيز بن نافع ، قال :
طلبنا الإذن على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأرسلنا إليه فأرسل إلينا : ادخلوا اثنين اثنين ؛
فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل : أحبّ أن تستأذن بالمسألة ، فقال : نعم ؛
فقال له : جعلت فداك إنّ أبي كان ممّن سباه بنو اميّة ، وقد علمت أنّ بني اميّة لم يكن لهم أن يحرّموا ولا يحلّلوا ، ولم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل ولا كثير ؛
وإنّما ذلك لكم ، فإذا ذكرت [ ردّ ] الّذي كنت فيه ، دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حلّ ممّا كان من ذلك ؛
وكلّ من كان في مثل حالك من ورائي ، فهو في حلّ من ذلك .
هامش
( 1 ) « يقتصّ » : ع ، ب .
( 2 ) أي في علمنا .
( 3 ) ليلة قرّة : أي باردة .
( 4 ) 4 / 36 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 364 ح 80 ، والوسائل : 11 / 548 ح 2 ، والوافي : 10 / 333 ح 6 .