إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ وجلّ ، فأقعد أنا ، وعليّ على الصراط ، ويقال لنا :
أدخلا الجنّة من آمن بي وأحبّكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما .
قال أبو سعيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ ، - أو قال : لم يحبّ عليّا - وتلا :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
« 1 »
قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال :
قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمّد « 2 » بأطمّ من هذا .
قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد اللّه :
فما أمسى - يعني الأعمش - حتّى فارق الدنيا ، رحمه اللّه . « 3 »
2 - بشارة المصطفى : محمّد بن عبد الوهاب الرازي ، عن محمّد بن أحمد النيسابوري ، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسن [ الخطيب الدينوري ، عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد ] البزّاز ، عن أحمد بن عبد اللّه الهاشمي ، عن عليّ بن عاذل القطّان ، عن محمّد بن تميم الواسطي ، عن الحمّاني ، عن شريك ، قال :
كنت عند سليمان الأعمش في مرضه الّذي قبض فيه ، إذ دخل علينا ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وأبو حنيفة ؛
فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش ، فقال : يا سليمان الأعمش ، اتّق اللّه وحده لا شريك له ، واعلم أنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة ، وآخر يوم من أيّام الدنيا ؛
وقد كنت تروي في عليّ بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل !
فقال سليمان الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ ! أقعدوني ، أسندوني .
ثمّ أقبل على أبي حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة ، حدّثني أبو المتوكّل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّ وجلّ لي ولعليّ بن أبي طالب : أدخلا الجنّة [ كلّ ] من أحبّكما ، والنار من أبغضكما ؛
هامش
( 1 ) سورة ق : 24 .
( 2 ) كنية سليمان بن مهران الأعمش .
( 3 ) 2 / 241 ، عنه البحار : 39 / 196 ح 7 ، وج 47 / 412 ح 19 ، والبرهان : 4 / 225 ح 10 .