تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1051

مساهمون:

ص١٠٥١
قال : فقمنا ، وخرجنا ، فسبقنا معتّب « 1 » إلى النفر القعود الّذين ينتظرون إذن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال لهم : قد ظفر عبد العزيز بن نافع « 2 » بشيء ما ظفر بمثله أحد قطّ . قيل له : وما ذاك ؟ ففسّره لهم . فقام اثنان ، فدخلا على أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ فقال أحدهما : جعلت فداك إنّ أبي كان من سبايا بني اميّة ، وقد علمت أنّ بني اميّة لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير ، وأنا احبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ ؛ فقال : وذاك إلينا ؟ ! ما ذاك إلينا ، ما لنا أن نحلّ ، ولا أن نحرّم « 3 » فخرج الرجلان ، وغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلّا بدأه أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : ألا تعجبون من فلان ! يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو اميّة ، كأنّه يرى أنّ ذلك لنا ؟ ! ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلّا الأوّلين ، فإنّهما غنيا بحاجتهما . « 4 »

22 - باب خالد بن نجيح الجوّاز

الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام 1 - بصائر الدرجات : محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن خالد بن نجيح الجوّاز « 5 » قال :
هامش
( 1 ) هو مولى أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 2 ) هو عبد العزيز بن نافع الأموي ، مولاهم كوفي ، عدّه الشيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام - راجع تنقيح المقال : 2 / 156 - وإنّما خصّه معتّب بذلك لتصرّفه في أموال بني اميّة ، وحصل على ما يريد بدون تجشّم سؤال . ( راجع مرآة العقول : 6 / 276 ) . ( 3 ) الظاهر أنّ امتناعه عليه السّلام عن تحليل من سوى الأوّلين للتقيّة وعدم انتشار الأمر ، أو لعدم كونهم من التائبين التاركين لعملهم ، أو من أهل المعرفة ، أو من أهل الفقر والحاجة ، والأوّل أظهر ( قاله في مرآة العقول ) . ( 4 ) 1 / 545 ح 15 ، عنه البحار : 47 / 366 ح 83 ، والوسائل : 6 / 384 ح 18 . ( 5 ) كذا ، ومثله في رجال الشيخ : 186 رقم 7 ، إلّا أنّ المذكور في رجال النجاشي : 150 رقم 391 ، ورجال الشيخ : 349 رقم 4 « الجوّان » ، وقد يذكر في بعض الموارد « الخزّاز » ، راجع معجم رجال الحديث : 7 / 38 .