فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما إنّك إن تصبر تؤجّر ؛
وإن لم تصبر يمضي عليك قدر اللّه الّذي قدّر عليك ، وأنت مأزور . « 1 »
( 7 ) ومنه : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : دخل رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فشكى إليه رجل من أصحابه ؛
فلم يلبث أن جاء المشكوّ ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما لفلان يشكوك ؟
فقال له : يشكوني أنّي استقضيت « 2 » منه حقّي .
قال : فجلس أبو عبد اللّه عليه السّلام مغضبا ، ثمّ قال : كأنّك إذا استقضيت حقّك لم تسيء ! أرأيت ما حكى اللّه عزّ وجلّ في كتابه
يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 3 »
أترى أنّهم خافوا اللّه أن يجور عليهم ، لا واللّه ما خافوا إلّا الاستقضاء ، فسمّاه اللّه عزّ وجلّ سوء « 4 » الحساب ، فمن استقضى به فقد أساء . « 5 »
هامش
( 1 ) 3 / 225 ح 10 ، عنه الوسائل : 2 / 913 ح 3 .
وأورده في مشكاة الأنوار : 279 ، عن صفوان الجمّال . وفي مسكّن الفؤاد : 57 و 110 عن ميسرة ( مثله ) ، عنه البحار : 82 / 142 ضمن ح 25 . لئالي الأخبار : 1 / 292 .
( 2 ) قال في مرآة العقول : 19 / 54 : قوله : « استقضيت » - بالضاد المعجمة - : أي طلبت منه القضاء .
وفي بعض النسخ القديمة - بالصاد المهملة - في الموضعين أي بلغت الغاية في الطلب .
( 3 ) الرعد : 21 .
( 4 ) قال المجلسي ( ره ) : السوء هنا بمعنى الإساءة والإضرار والتعذيب لا فعل القبيح ؛
والحاصل : أنّ المداقة في الحساب سمّاها اللّه سوءا يفعله بمن يستحقّه على وجه التعذيب ، فإذا فعلت ذلك بأخيك فحقّ له أن يشكوك .
( 5 ) 5 / 100 ح 1 ، والتهذيب : 6 / 194 ح 50 ، عنه الوسائل : 13 / 100 ح 1 .
العياشي : 2 / 210 ح 41 ، عنه البحار : 7 / 266 ح 29 .
وأورده في تحف العقول : 372 مرسلا عنه عليه السّلام ، عنه البحار : 78 / 256 ح 132 .
وفي مشكاة الأنوار : 104 ، وص 187 عن حمّاد بن عثمان ، عنه البحار : 74 / 287 . ورواه في معاني الأخبار : 246 ح 1 بإسناده إلى حمّاد بن عثمان ( نحوه ) ، عنه البحار : 75 / 272 . وفي تفسير القمّي :
340 ، عنه البحار : 103 / 149 ح 2 . وأخرجه في البحار : 70 / 336 عن الكافي والعيّاشي والمعاني .