يراك قد أحسنت إلى غيره ، ولم تحسن إليه ، ولا سيّما إن كان ذلك منك باستحقاق ،
فإنّ المستحقّ يزيد فيما هو عليه ، والمقصّر ينتقل عمّا هو فيه ، وملاك أمر السلطان مشاورة النصحاء ، وحراسة شأنهم ، وترك الاستقراء ، واستثبات الأمور . « 1 »
( 13 ) الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : كتب أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى رجل : بسم اللّه الرحمن الرحيم
أمّا بعد : فإنّ المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون ، والسعيد يتّعظ بموعظة التقوى ، وإن كان يراد بالموعظة غيره . « 2 »
( 14 ) ومنه : عليّ بن محمّد ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن الحسين ، وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي جميعا ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحابه ، قال : قرأت جوابا من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى رجل من أصحابه :
أمّا بعد : فإنّي أوصيك بتقوى اللّه ، فإنّ اللّه قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحبّ ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ؛
فإيّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه ؛
فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يخدع عن جنّته ، ولا ينال ما عنده إلّا بطاعته إن شاء اللّه . « 3 »
هامش
( 1 ) 116 ح 58 .
( 2 ) 8 / 150 ذ ح 132 ، وأورده في تنبيه الخواطر : 2 / 146 ، وأعلام الدين : 235 .
( 3 ) 8 / 49 ح 9 ، عنه البحار : 78 / 224 ح 94 . أعلام الدين : 222 . تنبيه الخواطر : 2 / 46 .