الناس فيكم في كيت وكيت ! فقال : ألست القائل في محمّد بن الحنفيّة :
حتّى متى ؟ وإلى متى ؟ وكم المدى ؟ * يا بن الوصيّ وأنت حيّ ترزق
تثوى برضوى لا تزال ولا ترى * وبنا إليك من الصبابة أولق ؟ !
وأنّ محمّد بن الحنفيّة قام بشعب رضوى ، أسد عن يمينه ، ونمر عن شماله ، يؤتى برزقه غدوّة وعشيّة ؟ ! ويحك ! إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعليّا والحسن والحسين عليهم السّلام كانوا خيرا منه ، وقد ذاقوا الموت ! . قال : فهل لك على ذلك من دليل ؟
قال : نعم ، إنّ أبي أخبرني أنّه كان قد صلّى عليه ، وحضر دفنه ، وأنا أريك آية .
فأخذ بيده ، فمضى به إلى قبر ، وضرب بيده عليه ، ودعا اللّه تعالى ، فانشقّ القبر عن رجل أبيض الرأس واللحية ، فنفض التراب عن رأسه ووجهه ، وهو يقول :
يا أبا هاشم ، تعرفني ؟ قال : لا .
قال : أنا محمّد بن الحنفيّة ، إنّ الإمام بعد الحسين بن عليّ : عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ هذا . ثمّ أدخل رأسه في القبر ، وانضمّ عليه القبر .
فقال إسماعيل بن محمّد عند ذلك :
تجعفرت بسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر . . .
والقصيدة طويلة . « 1 »
7 - المناقب لابن شهرآشوب : وفي أخبار السيّد أنّه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفيّة ، فغلبه عليه ، فقال :
تركت ابن خولة لا عن قلى * وإنّي لك الكلف الوامق « 2 »
وإنّي له حافظ في المغيب * أدين بما دان في الصادق
هو الحبر حبر بني هاشم * ونور من الملك الرازق
به ينعش اللّه جمع العباد * ويجري البلاغة في الناطق
هامش
( 1 ) 395 ح 322 ، عنه مدينة المعاجز : 384 ح 87 .
( 2 ) يقال : كلفت بهذا الأمر : أي اولعت به . الوامق : المحبّ . منه ( ره ) .