9 - الخرائج والجرائح : روي أنّ الباقر عليه السّلام دعا للكميت لمّا أراد أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أخذه وإهلاكه ، وكان متواريا ، فخرج في ظلمة الليل هاربا ، وقد أقعدوا على كلّ طريق جماعة ، ليأخذوه إن خرج في خفية .
فلمّا وصل الكميت إلى الفضاء ، وأراد أن يسلك طريقا ، جاء أسد فمنعه من أن يسري فيها ، فسلك أخرى فمنعه منها أيضا ، وكأنّه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه ، ومضى الأسد في جانب [ و ] الكميت [ خلفه ] إلى أن مرّ ، وتخلّص من الأعداء .
وكذلك كان حال السيّد الحميري ، دعا له الصادق عليه السّلام لمّا هرب من أبويه ، وقد حرّشا السلطان عليه [ لنصبهما ] ، فدلّه سبع على الطريق ، ونجا منهما . « 1 »
10 - رجال الكشّي : نصر بن الصبّاح ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن النعمان ، قال :
دخلت على السيّد ابن محمّد ، وهو لما به قد اسودّ وجهه ، وزرقت عيناه « 2 » وعطش كبده ، وهو يومئذ يقول بمحمّد بن الحنفيّة ، وهو من حشمه ، وكان ممّن يشرب المسكر ؛
فجئت و [ كان ] قد قدم أبو عبد اللّه عليه السّلام الكوفة ، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛
فقلت : جعلت فداك ، إنّي فارقت السيّد ابن محمّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه ، وأزرقت عيناه « 3 » ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، وإنّه كان يشرب المسكر .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أسرجوا حماري . فاسرج له ، وركب ومضى ، ومضيت معه ، حتّى دخلنا على السيّد ، وإنّ جماعة محدقون به ، فقعد أبو عبد اللّه عليه السّلام عند رأسه
وقال : يا سيّد ، ففتح عينيه ينظر إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ولا يمكنه الكلام ، وقد اسودّ [ وجهه ] ، فجعل يبكي وعينه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ولا يمكنه الكلام ، وإنّا لنتبيّن منه « 4 » أنّه يريد الكلام ولا يمكنه .
هامش
( 1 ) 2 / 941 ، عنه البحار : 47 / 319 ح 10 .
( 2 ) أزرقت عينه وزرقت : مالت وظهر بياضها .
( 3 ) أزرقت عينه وزرقت : مالت وظهر بياضها .
( 4 ) « فيه » : م .