وما كان قولي في ابن خولة « 1 » مطنبا * معاندة منّي لنسل المطيّب
ولكن روينا عن وصيّ محمّد * ولم يك « 2 » فيما قاله بالمكذّب
بأنّ وليّ اللّه « 3 » يفقد لا يرى * ستيرا « 4 » كفعل الخائف المترقّب
فتقسم أموال الفقيد كأنّما * تغيّبه بين الصفيح « 5 » المنصّب
فيمكث حينا ثمّ ينبع نبعة * كنبعة جدي من الأفق كوكب « 6 »
يسير بنصر اللّه من بيت ربّه * على سؤدد منه وأمر مسبّب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كجرّان « 7 » مغضب
فلمّا روى أنّ ابن خولة غائب * صرفنا إليه قولنا لم نكذّب
وقلنا هو المهديّ والقائم « 8 » الّذي * يعيش به من عدله كلّ مجدب
فإن قلت فالحقّ قولك والّذي * أمرت فحتم غير ما متعصّب « 9 »
واشهد ربّي أنّ قولك حجّة * على الناس طرّا « 10 » من مطيع ومذنب
بأنّ وليّ الأمر والقائم الّذي * تطّلع نفسي نحوه بتطرّب
له غيبة لا بدّ من أن يغيبها * فصلّى عليه اللّه من متغيّب
فيمكث حينا ثمّ يظهر حينه * فيملأ عدلا كلّ شرق ومغرب « 11 »
هامش
( 1 ) وهو محمّد بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو المشهور بابن الحنفيّة ، وامّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة . . . ( عمدة الطالب : 352 ) .
( 2 ) « وما كان » م .
( 3 ) « الأمر » م .
( 4 ) « سنينا » ع ، ب .
( 5 ) قال الفيروزآبادي : الصفيح : السماء ، ووجه كلّ شيء عريض ، وهنا يحتمل الوجهين ، وعلى الثاني يكون المراد الحجر الّذي يفرش على القبر ، أو اللبن الّتي تنضد على اللحد . منه ( ره ) .
( 6 ) كذا ، وفي بعض نسخ الحديث :فيمكث حينا ثمّ يشرق شخصه * مضيئا بنور العدل اشراق كوكبوهكذا في إعلام الورى المنقول من كمال الدين .
( 7 ) « يقال : جرن جرونا : تعوّد الأمر ومرن » منه ( ره )
وقيل فرس حرّون : الّذي لا ينقاد ، والاسم الحران . وهذا المعنى أنسب .
( 8 ) « العالم » ع ، ب . وكذا الّتي بعدها .
( 9 ) وما في قوله : « غير ما متعصّب » زائدة ؛
( 10 ) طرّا : أي جميعا . منه ( ره ) .
( 11 ) « فيملك من في شرقها والمغرب » م .