تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
بالحقّ ، بقيّة اللّه في الأرض ، وصاحب الزمان ، واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه ، لم يخرج من الدنيا حتّى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما . قال السيّد : فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصّادق جعفر بن محمّد عليهم السّلام تبت إلى اللّه تعالى ذكره ، على يديه ، وقلت قصيدة أوّلها :
فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفر
وناديت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر
ودنت بدين اللّه « 1 » ما كنت ديّنا * به ونهاني سيّد الناس جعفر
فقلت فهبني قد تهوّدت برهة * وإلّا فديني دين من يتنصّر
وإنّي إلى الرحمن من ذاك تائب * وإنّي قد أسلمت واللّه أكبر
فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي واظهر
ولا قائلا حيّ برضوى « 2 » محمّد * وإن عاب جهّال مقالي فأكثروا
ولكنّه ممّن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفى ويخبر
مع الطيّبين الطاهرين الالى لهم * من المصطفى فرع زكيّ وعنصر
إلى آخر القصيدة [ وهي طويلة ] وقلت بعد ذلك قصيدة أخرى :
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة « 3 » يطوى بها كلّ سبسب « 4 »
إذا ما هداك اللّه عاينت جعفرا * فقل لوليّ اللّه وابن المهذّب
ألا يا أمين اللّه وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثمّ تأوّبي
إليك من الأمر الّذي كنت مبطنا « 5 » * أحارب فيه جاهدا كلّ معرب
هامش
( 1 ) « غير » ع ، ب . ( 2 ) رضوى : جبل بين مكّة ، قرب ينبع ، على مسير يوم منها . . . يزعم الكيسانية أنّ محمّد بن الحنفيّة مقيم به حيّ يرزق . ( مراصد الاطلاع : 2 / 620 ) . ( 3 ) العذافر : العظيمة الشديدة من الإبل ، الجسرة : البعير الّذي أعيا وغلظ من السير ؛ ( 4 ) السبسب : المفازة أو الأرض المستوية البعيدة . منه ( ره ) . ( 5 ) « مطنبا » م . وأبطن الشيء : أخفاه .