2 - رجال الكشّي : نصر بن صباح ، عن إسحاق بن محمّد البصريّ ، عن محمّد بن جمهور العمّي ، عن موسى بن بشّار الوشّاء ، عن داود بن النعمان ، قال :
دخل الكميت فأنشده ، وذكر نحوه ، ثمّ قال في آخره :
إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ معالي الأمور ، ويكره سفسافها « 1 »
فقال الكميت : يا سيّدي ، أسألك عن مسألة ، وكان متّكئا ، فاستوى جالسا ، وكسر في صدره وسادة « 2 » ثمّ قال : سل . فقال : أسألك عن الرجلين ؟
فقال عليه السّلام : يا كميت بن زيد ، ما أهريق في الإسلام محجمة من دم ، ولا اكتسب مال من غير حلّة ، ولا نكح فرج حرام إلّا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا ؛
ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبّهما ، والبراءة منهما . « 3 »
الأئمّة : الكاظم عليه السّلام
3 - رجال الكشّي : نصر بن صباح ، عن إسحاق بن محمّد البصريّ ، عن جعفر بن محمّد بن الفضيل ، عن محمّد بن عليّ الهمداني ، عن درست بن أبي منصور ، قال :
كنت عند أبي الحسن موسى عليه السّلام وعنده الكميت بن زيد « 4 » ؛
فقال للكميت : أنت الّذي تقول :
فالآن صرت إلى اميّة * والأمور إلى مصائر
قال : قد قلت ذلك ، فو اللّه ما رجعت عن إيماني ، وإنّي لكم لموال ، ولعدوّكم لقال « 5 » ولكنّي قلته على التقيّة .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : السفساف : الرديء من كلّ شيء ، والأمر الحقير ، وفي الحديث : إنّ اللّه يحبّ معالي الأمور ويكره سفسافها . منه ( ره ) .
( 2 ) كسر الوسادة : ثنّاها ، واتّكأ عليها .
( 3 ) 206 ح 363 ، عنه البحار : 47 / 323 ح 17 ، والوسائل : 12 / 47 ح 3 .
( 4 ) كذا ، ولا نعلمه إلّا من اشتباهات النسّاخ ، فولادة الإمام الكاظم عليه السّلام كانت سنة 128 ه ، ووفاة الكميت سنة 126 . زد على ذلك أنّ أبا الفرج الأصفهاني روى في الأغاني : 15 / 121 بإسناده إلى عبد اللّه بن الجارود ، أنّ الكميت دخل على أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام فقال له : يا كميت ، أنت القائل . . . وذكر مثل الحديث . تقدّم بتمامه في حياة الباقر عليه السّلام ج 19 / 403 .
( 5 ) أي لمبغض .