تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
فقام أبي وهو يقول : بل يغني اللّه عنك ، ولتعودنّ أو ليفي اللّه بك « 1 » وبغيرك ؛ وما أردت بهذا إلّا امتناع غيرك ، وأن تكون ذريعتهم إلى ذاك . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه يعلم ما أريد إلّا نصحك ورشدك ، وما عليّ إلّا الجاهد فقام أبي يجرّ ثوبه مغضبا ، فلحقه أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له : أخبرك أنّي سمعت عمّك « 2 » وهو خالك يذكر أنّك وبني أبيك ستقتلون ، فإن أطعتني ورأيت أن تدفع بالّتي هي أحسن فافعل ، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الكبير المتعال على خلقه ، لوددت أنّي فديتك بولدي وبأحبّهم إليّ ، وبأحبّ أهل بيتي إليّ ، وما يعدلك عندي شيء ، فلا ترى أنّي غششتك ؛ فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا ؛ قال : فما أقمنا بعد ذلك إلّا قليلا ، عشرين ليلة أو نحوها ، حتّى قدمت رسل أبي جعفر ، فأخذوا أبي « 3 » وعمومتي : سليمان بن حسن « 4 » وحسن بن حسن « 5 » وإبراهيم بن
هامش
( 1 ) وفي م : « أو ليقي » . أو ليفي اللّه بك : أي يسهّل اللّه أن يمضي بك جبرا ، أو من الفيء : بمعنى الرجوع أي يرجعك اللّه إلينا . ( 2 ) المراد بالعمّ ، عليّ بن الحسين مجازا . منه ( ره ) . ( 3 ) أي عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، ويكنّى أبا محمد ، وامّه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام قتل في محبسه بالهاشميّة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن خمس وسبعين سنة ( مقاتل الطالبيّين : 179 و 184 ) . ( 4 ) كذا ، وذكر ابن عنبة في عمدة الطالب : 101 ، أنّ عقب الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام من خمس رجال : عبد اللّه المحض ، وإبراهيم الغمر ، والحسن المثلّث ، وامّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ عليهما السّلام . ومن داود وجعفر ، وامّهما أمّ ولد روميّة تدعى حبيبة ، وهي الّتي علّمها الصادق عليه السّلام الدعاء المعروف بدعاء أمّ داود انتهى . ولم أجد ذكرا لسليمان هذا في مقاتل الطالبييّن والمجدي في أنساب الطالبييّن ، وفي غيرها من كتب الأنساب الّتي عندنا . ( 5 ) الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام : امّه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ؛ توفّي في محبسه بالهاشميّة في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وستين سنة . ( مقاتل الطالبييّن : 185 و 186 ) .
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 963 | الشيخ عبد الله البحراني