مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، في شهر ربيع الأوّل من سنة ستّ عشرة وخمسمائة قراءة عليه ، وأنا أسمع ؛
قال : سمعتها على الشيخ الصدوق ، أبي منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبريّ المعدّل رحمه اللّه ، عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني ، قال :
حدّثنا الشريف أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال :
حدّثنا عبد اللّه بن عمر بن خطّاب الزيّات سنة خمس وستّين ومائتين ، قال :
حدّثني خالي عليّ بن النعمان الأعلم ، قال :
حدّثني عمير بن متوكّل الثقفي البلخي ، عن أبيه متوكّل بن هارون ، قال :
لقيت يحيى بن زيد بن عليّ عليه السّلام وهو متوجّه إلى خراسان ، فسلّمت عليه ؛
فقال لي : من أين أقبلت ؟ قلت : من الحجّ .
فسألني عن أهله وبني عمّه بالمدينة ، وأحفى السؤال « 1 » عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ؛
فأخبرته بخبره وخبرهم ، وحزنهم على أبيه زيد بن عليّ عليه السّلام .
فقال لي : قد كان عمّي محمّد بن عليّ عليهما السّلام أشار على أبي بترك الخروج ، وعرّفه إن هو خرج وفارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره ؛
فهل لقيت ابن عمّي جعفر بن محمّد عليهما السّلام ؟ قلت : نعم .
قال : فهل سمعته يذكر شيئا من أمري ؟ قلت : نعم . قال : بم ذكرني ؟ خبّرني .
قلت : جعلت فداك ما احبّ أن أستقبلك بما سمعته منه .
فقال : أبا لموت تخوّفني ؟ هات ما سمعته . فقلت : سمعته يقول :
إنّك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب .
فتغيّر وجهه ، وقال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 2 »
يا متوكّل ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أيّد هذا الأمر بنا ، وجعل لنا العلم والسيف ، فجمعا
هامش
( 1 ) ألحّ فيه وبالغ .
( 2 ) الرعد : 39 .