قال : إنّي لمّا أويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان فشدّوا وثاقي ، ثمّ قال أحدهما للآخر : انطلق به إلى النار . فانطلق بي ، فمررت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت :
يا رسول اللّه ، لا أعود . فأمره فخلّى عنّي ، وإنّي لأجد ألم الوثاق .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوص .
قال : بم أوصي ؟ مالي مال ، وإنّ لي عيالا كثيرة ، وعليّ دين .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : دينك عليّ ، وعيالك إلى عيالي . فأوصى ، فما خرجنا من المدينة حتّى مات ، وضمّ أبو عبد اللّه عليه السّلام عياله إليه ، وقضى دينه ، وزوّج ابنه ابنته . « 1 »
2 - باب حاله عليه السّلام مع زيد بن عليّ بن الحسين « 2 » عليهما السّلام
الأخبار : الأصحاب
1 - المناقب لابن شهرآشوب : معتّب ، قال : قرع باب مولاي الصادق عليه السّلام فخرجت ، فإذا بزيد بن عليّ عليه السّلام ، فقال الصادق عليه السّلام لجلسائه :
ادخلوا هذا البيت ، وردّوا الباب ، ولا يتكلّم منكم أحد .
فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا ، وجلسا طويلا يتشاوران ، ثمّ علا الكلام بينهما .
فقال زيد : دع ذا عنك يا جعفر ، فو اللّه لئن لم تمدّ يدك حتّى أبايعك أو هذه يدي فبايعني ، لا ؟ ؟ تعبنّك ولاكلّفنّك ما لا تطيق ، فقد تركت الجهاد ، وأخلدت « 3 » إلى الخفض ، وأرخيت الستر ، واحتويت على مال الشرق والغرب .
فقال الصادق عليه السّلام : يرحمك اللّه يا عمّ [ يغفر لك اللّه يا عمّ ، يغفر لك اللّه يا عمّ ، يغفر لك اللّه يا عمّ ] ، وزيد يسمعه « 4 » ويقول :
هامش
( 1 ) . . . ، 2 / 619 ح 19 ، عنهما البحار : 47 / 96 ح 110 ، وأخرجه في إثبات الهداة : 5 / 410 ح 143 ، والبحار : 46 / 184 ح 50 ، ومدينة المعاجز : 405 ح 179 عن الخرائج ، وتقدّم ص 324 ح 1 ، وفي عوالم الباقر عليه السّلام ج 19 / 374 ، باب حال عبد اللّه الباهر ، أخ الإمام الباقر لامّه وأبيه ، وفيه ( 7 ) أحاديث
( 2 ) تقدّمت ترجمته في عوالم العلوم ج 18 / 219 - 263 ، وج 19 / 347 - 372 .
( 3 ) أخلد إلى المكان : أقام ؛
( 4 ) أسمعه : شتمه . منه ( ره ) . أقول : اسمعه : جعله يسمع .