تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤
عبد اللّه الفطيم قد درج « 1 » فقلت له : يا غلام ، من ذا الّذي إلى جنبك ؟ - لمولى لهم - فقال : هذا مولاي . فقال له المولى - يمازحه - : لست لك بمولى . فقال : ذلك شرّ لك « 2 » فطعن في جنازة الغلام « 3 » فمات ، فأخرج في سفط إلى البقيع ، فخرج أبو جعفر عليه السّلام وعليه جبّة خزّ صفراء ، وعمامة خزّ صفراء ، ومطرف خزّ أصفر فانطلق يمشي إلى البقيع ، وهو معتمد عليّ ، والناس يعزّونه على ابن ابنه . فلمّا انتهى إلى البقيع ، تقدّم أبو جعفر عليه السّلام فصلّى عليه ، وكبّر عليه أربعا ؛ ثمّ أمر به فدفن ، ثمّ أخذ بيدي فتنحّى بي ، ثمّ قال : إنّه لم يكن يصلّي على الأطفال ، إنّما كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يأمر بهم ، فيدفنون من وراء « 4 » ولا يصلّى عليهم ، وإنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة ، كراهيّة أن يقولوا لا يصلّون على أطفالهم . « 5 »
هامش
( 1 ) أي كان ابتداء مشيه ؛ ( 2 ) أي نفي كونك مولى لي شرّ لك ، إذ كونك مولى لي شرف لك ؛ ( 3 ) كأنّه من باب مجاز المشارفة ، وفي التهذيب ( جنان ) وهو أظهر . وقيل : هو حتار - بالكسر - قال في القاموس : [ 2 / 4 ] « الحتار » : حلقة الدبر أو ما بينه وبين القبل ، أو الخطّ بين الخصيتين ، و ؟ ؟ رتق الجفن ، وشيء في أقصى فم البعير ؛ ( 4 ) في التهذيب والإستبصار من وراء وراء مكرّرا ، وقال في النهاية : [ 5 / 178 ] : ومنه حديث الشفاعة ( يقول إبراهيم : إنّي كنت خليلا من وراء وراء ) هكذا يروى مبنيّا على الفتح : أي من خلف حجاب ، ومنه حديث معقل أنّه حدّث ابن زياد بحديث ، فقال : أشيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو من وراء وراء ؟ أي ممّن جاء خلفه وبعده ، ويقال لولد الولد : وراء ، انتهى . والظاهر أنّه كناية إمّا عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة عليه ، أو عدم إحضار الناس وإعلامهم لذلك . ويحتمل أن يكون بيانا للضمير في يدفنون أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك ؛ ويحتمل وجها آخر وهو ، أن يكون المعنى إنّه عليه السّلام كان يفعل ذلك بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبعد الأزمنة المتّصلة بعصره ، فيكون الغرض بيان كون هذا الحكم مستمرّا من زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الأعصار بعده ، ليظهر كون فعلهم على خلافه بدعة واضحة فوضعته . منه ( ره ) . ( 5 ) 3 / 206 ح 3 ، عنه البحار : 47 / 264 ح 34 ، والوسائل : 2 / 790 ح 1 ، وحلية الأبرار : 2 / 121 ، وص 133 . ورواه في الإستبصار : 1 / 479 ح 2 ، والتهذيب : 3 / 198 ح 4 ، عنه الوسائل المذكور .