أ - أبواب أحواله عليه السّلام مع أعمامه من أولاد عليّ بن الحسين عليه السّلام وما جرى بينه وبينهم
1 - باب حاله عليه السّلام مع عبد اللّه بن عليّ بن الحسين « 1 » عليه السّلام
الأخبار : الأصحاب
1 - المناقب لابن شهرآشوب ، والخرائج والجرائح : روي أنّ الوليد بن صبيح قال :
كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في ليلة إذ طرق الباب طارق ، فقال للجارية : انظري من هذا ؟
فخرجت ، ثمّ دخلت ، فقالت : هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ عليه السّلام . فقال : ادخليه .
وقال لنا : ادخلوا البيت . فدخلنا بيتا ، فسمعنا منه حسّا ، ظننّا أنّ الداخل بعض نسائه ، فلصق بعضنا ببعض ، فلمّا دخل أقبل على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلم يدع شيئا من القبيح إلّا قاله في أبي عبد اللّه عليه السّلام .
ثمّ خرج وخرجنا ، فأقبل يحدّثنا من الموضع الّذي قطع كلامه ؛
فقال بعضنا : لقد استقبلك هذا بشيء ما ظننّا أنّ أحدا يستقبل به أحدا ، حتّى لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به .
فقال : مه ، لا تدخلوا فيما بيننا . فلمّا مضى من الليل ما مضى ، طرق الباب طارق فقال للجارية : انظري من هذا ؟ فخرجت ، ثمّ عادت ، فقالت : هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ عليه السّلام . فقال لنا : عودوا إلى مواضعكم .
ثمّ أذن له ، فدخل بشهيق ونحيب وبكاء ؛
وهو يقول : يا بن أخي ، اغفر ؟ ؟ لي غفر اللّه لك ، اصفح عنّي صفح اللّه عنك .
فقال : غفر اللّه لك يا عمّ ، ما الّذي أحوجك إلى هذا ؟
هامش
( 1 ) لقبه الباهر لجماله ، قالوا : ما جلس مجلسا إلّا بهر جماله وحسّنه من حضر ، وولّي صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وامّه أمّ أخيه محمّد الباقر عليه السّلام ، وتوفّي وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وولّي صدقات أمير المؤمنين علي عليه السّلام . . . ( عمدة الطالب : 252 ، المجدي : 143 ) .
وتقدّم في عوالم العلوم ج 18 / 214 باب حاله بخصوصه ، فراجع .