فلمّا رأى ذلك ، وسأل عن حال الناس ، قال : فأخبر أنّ هشام بن سالم صدّ عنه الناس .
[ قال : ] فقال هشام : فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني . « 1 »
4 - بصائر الدرجات : الهيثم النهدي ، عن إسماعيل بن سهل ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلت على عبد اللّه بن جعفر ، وأبو الحسن في المجلس قدّامه مرآة وآلتها ، مردّى بالرداء مؤزّرا ؛
فأقبلت على عبد اللّه فلم أسأله حتّى [ جرى ] ذكر الزكاة ، فسألته ؛
فقال : تسألني عن الزكاة ؟ ! من كانت عنده أربعون درهما ، ففيها درهم .
قال : فاستشعرته « 2 » وتعجّبت منه ، فقلت له : أصلحك اللّه قد عرفت مودّتي لأبيك وانقطاعي إليه ، وقد سمعت منه كتبا ، فتحبّ أن آتيك بها ؟ قال : نعم بنو أخ ، ائتنا .
فقمت مستغيثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأتيت القبر ، فقلت : يا رسول اللّه ، إلى من :
إلى القدريّة ، إلى الحروريّة ، إلى المرجئة ، إلى الزيديّة ؟
قال : فإنّي كذلك إذا أتاني غلام صغير دون الخمس ، فجذب ثوبي .
فقال لي : أجب . قلت : من ؟ قال : سيّدي موسى بن جعفر عليهما السّلام .
فدخلت إلى صحن الدار ، فإذا هو في بيت ، وعليه كلّة « 3 »
فقال : يا هشام ، قلت : لبّيك ؛
فقال لي : لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولكن إلينا . ثمّ دخلت عليه . « 4 »
هامش
( 1 ) 282 ح 502 ، عنه البحار : 47 / 262 ح 30 ، وإثبات الهداة : 5 / 500 ذ ح 9 .
ورواه في الكافي : 1 / 351 ح 7 ، عنه إثبات الهداة المذكور ح 9 . وفي إرشاد المفيد : 326 ، وفي الإمامة والتبصرة : 73 ح 1 بإسنادهم إلى هشام بن سالم .
وأورده في كشف الغمّة : 2 / 222 عن هشام بن سالم . يأتي ص ( 1054 ح 1 ) .
( 2 ) لعلّ المراد بالاستشعار النظر إليه على وجه التعجّب . منه ( ره ) .
( 3 ) الكلّة - بالكسر - : الستر الرقيق ، يخاط كالبيت يتوقّى فيه من البعوض . منه ( ره ) .
( 4 ) 250 ح 1 ، عنه البحار : 47 / 250 ، وج 48 / 50 ح 44 .
يأتي في عوالم الإمام الكاظم عليه السّلام 90 ح 4 بتخريجاته .