تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
قم إلى ثقات أصحاب الماضي فسلهم عن نصّه . قال أبو جعفر الخراساني : فلقيت جماعة كثيرة منهم شهدوا بالنصّ على موسى عليه السّلام ، ثمّ مضى أبو جعفر إلى خراسان ؛ قال داود الرقّي : فكاتبني من خراسان : أنّه وجد جماعة ممّن حملوا المال قد صاروا فطحيّة « 1 » ، وأنّه وجد « شطيطة » على أمرها تتوقّعه يعود . قال : فلمّا رأيتها عرّفتها سلام مولانا عليها ، وقبوله منها دون غيرها ، وسلّمت إليها الصرّة ففرحت ، وقالت لي : أمسك الدراهم معك ، فإنّها لكفني . فأقامت ثلاثة أيّام ، وتوفّيت [ إلى رحمة اللّه تعالى ] . « 2 » 3 - رجال الكشّي : جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أبي يحيى ، عن هشام بن سالم ، قال : كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنا ومؤمن الطاق أبو جعفر ، والناس مجتمعون [ على أنّ عبد اللّه صاحب الأمر بعد أبيه ؛ فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون ] عند عبد اللّه ، وذلك أنّهم رووا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة ، فدخلنا نسأله عمّا كنّا نسأل عنه أباه ، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ قال : في مائتين خمسة . قلنا : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف [ درهم . قال : ] قلنا له : واللّه ما تقول المرجئة « 3 » هذا . فرفع يده إلى السماء ، فقال : لا واللّه ما أدري ما تقول المرجئة .
هامش
( 1 ) يأتي بيانها في هذا الباب . ( 2 ) 31 ح 22 ( وفيه تخريجات واتّحادات الحديث ) . ( 3 ) المرجئة : سمّوا بذلك لاعتقادهم أنّ اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي ، أي أخّره عنهم . وقيل : لأنّهم زعموا أنّ اللّه تعالى أخّر نصب الإمام ليكون باختيار الأمّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولأنّهم تولّوا المختلفين جميعا ، وزعموا أنّ أهل القبلة كلّهم مؤمنون بإقرارهم الظاهر بالإيمان ، ورجوا لهم جميعا المغفرة ، وافترقت المرجئة إلى أربع فرق : أ - الجهميّة ، ب - الغيلانيّة ، ج - الماصريّة ، د - والشكّاك والبتريّة ( راجع المقالات والفرق : 5 ، فرق الشيعة : 25 ، الملل والنحل : 1 / 139 ) .