ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر ، أعانه اللّه على إجازة الصراط عند زلزلة الأقدام ، ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا لحاجة منه إليه ، كتب من زوّار اللّه ، وكان حقيقا على اللّه أن يكرم زائره » .
يا عبد اللّه ، وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام : أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول لأصحابه يوما : « معاشر الناس : إنّه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ، ولم يؤمن بقلبه ، فلا تتّبعوا عثرات المؤمنين ، فإنّه من اتّبع عثرة مؤمن اتّبع اللّه عثراته يوم القيامة ، وفضحه في جوف بيته » .
وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال : « أخذ اللّه ميثاق المؤمن أن لا يصدّق في مقالته ، ولا ينتصف [ به ] من عدوّه ، وعلى أن لا يشفى غيظه إلّا بفضيحة نفسه ، لأنّ كلّ مؤمن ملجم ، وذلك لغاية قصيرة ، وراحة طويلة ؛
أخذ اللّه ميثاق المؤمن على أشياء : أيسرها [ عليه ] مؤمن مثله يقول بمقالته يبغيه ويحسده ، والشيطان يغويه ويمقته ، والسلطان يقفو أثره ويتّبع عثراته ، وكافر بالّذي هو به مؤمن ، يرى سفك دمه دينا ، وإباحة حريمه غنما ، فما بقاء المؤمن بعد هذا ؟
يا عبد اللّه ، وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال :
« نزل جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه يقرأ عليك السلام ويقول :
اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي ، سمّيته مؤمنا ؛
فالمؤمن منّي وأنا منه ، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة » .
يا عبد اللّه ، وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال يوما :
« يا عليّ ، لا تناظر رجلا حتّى تنظر في سريرته ، فإن كانت سريرته حسنة ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ لم يكن ليخذل وليّه ، وإن كانت سريرته رديئة فقد يكفيه مساويه ؛
فلو جاهدت أن تعمل به أكثر ممّا عمله من معاصي اللّه عزّ وجلّ ما قدرت عليه » .
يا عبد اللّه ، وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
« أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة ، فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها ، أولئك لا خلاق لهم » .
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 879
مساهمون: الشيخ عبد الله البحراني
ص٨٧٩