ذروا الناس ، فإنّ الناس أخذوا عن الناس ، وإنّكم أخذتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ إنّي سمعت أبي عليه السّلام يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر ، كان أسرع إليه من الطير إلى وكره . « 1 »
( 5 ) مشكاة الأنوار : عن عبد الملك النوفلي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛
فقال : أبلغ مواليّ عنّي السلام ، وأخبرهم أنّي أضمن لهم الجنّة ما خلا سبعا :
مدمن خمر ، أو ميسر ، أو رادّ على [ مؤمن ، ظ ] ، أو مستكبر على مؤمن ؛
أو منع مؤمنا من حاجة ، أو من أتاه مؤمن في حاجة فلم يقضها له ؛ أو من خطب إليه مؤمن فلم يزوّجه .
قال : قلت : لا واللّه ، لا يرد عليّ أحد ممّن وحّد اللّه بكماله كائنا من كان ، فأخلّي بينه وبين مالي . فقال : صدقت ، إنّك صدّيق ، قد امتحن اللّه قلبك للتسليم والإيمان . « 2 »
( 6 ) ومنه : عن عمر بن أبان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
يا معشر الشيعة ، إنّكم قد نسبتم إلينا ، كونوا لنا زينا ، ولا تكونوا علينا شينا ؛ ما يمنعكم أن تكونوا مثل أصحاب عليّ رضوان اللّه عليه في الناس ؟ !
إن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة ، فيكون إمامهم ، ومؤذّنهم ، وصاحب أماناتهم وودائعهم ، عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وصلّوا في مساجدهم ، ولا يسبقوكم إلى خير ، فأنتم - واللّه - أحقّ منهم به ؛
ثمّ التفت نحوي - وكنت أحدث القوم سنّا - فقال : وأنتم يا معشر الأحداث ، إيّاكم والوسادة ، عودوهم حتّى يصيروا أذنابا ، واللّه خير لكم منهم . « 3 »
هامش
( 1 ) 414 ح 13 . ورواه في الكافي : 1 / 166 ح 3 وج 2 / 213 ح 4 ، عنه الوسائل : 11 / 450 ح 4 ، والبحار : 68 / 209 ح 14 ، وج 72 / 281 ح 2 ( قطعة ) والوافي : 1 / 564 ح 7 ، وج 5 / 853 ح 2 .
وأورده في دعائم الإسلام : 1 / 62 ح 105 ، عنه المستدرك : 1 / 113 ح 14 . ومشكاة الأنوار : 311 ( مثله ) . العيّاشي : 2 / 137 ح 48 ، عنه البحار : 5 / 207 ح 43 .
( 2 ) 101 .
( 3 ) 67 ، عنه البحار : 88 / 119 ح 83 ، إلى قوله : « فأنتم واللّه أحقّ منهم به » . ورواه في الكافي : 2 / 293 ح 2 ( صدره ) عنه الوافي : 5 / 853 ح 2 ، والوسائل : 1 / 52 ح 5 ، والبحار : 72 / 281 ح 2 .