الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة ، وفضّة ذائبة ؛
فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضّة الذائبة ، ولا الفضّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ؛
فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها ، ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها ، لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى ، تنفلق عن مثله ألوان الطواويس ؛
أترى لها مدبّرا ؟
قال : فأطرق مليّا ، ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّك إمام وحجّة من اللّه على خلقه ، وأنا تائب ممّا كنت فيه . « 1 »
( 15 ) باب ردّه عليه السّلام على ما ادّعاه الجعد بن درهم
( 1 ) من كتاب الغرر للسيّد المرتضى رضي اللّه عنه : قيل :
إنّ الجعد بن درهم جعل في قارورة ماء وترابا ، فاستحال دودا وهوامّ ، فقال لأصحابه :
أنا خلقت ذلك ، لأنّي كنت سبب كونه .
فبلغ ذلك جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال : إن كان خلقه ؛
فليقل : كم هو ؟ وكم الذكران منه والإناث ؟ وكم وزن كلّ واحدة منهنّ ؟
وليأمر الّذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره ؛
فانقطع ، وهرب . « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) 1 / 79 ح 4 ، عنه الوافي : 1 / 319 ح 4 .
ورواه في التوحيد : 122 ح 1 بإسناده إلى الخفّاف قال : حدّثني عدّة من أصحابنا ( مثله ) عنه البحار : 3 / 32 ح 6 ، وج 4 / 140 ح 7 ، وروى نحوه في الهداية الكبرى : 257 .
( 2 ) 1 / 284 ، عنه مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 375 ، والبحار : 10 / 201 ح 4 .
تقدّم ص 269 ح 9 نحوه .