2 - أبواب مناظرته عليه السّلام في علوم شتّى
1 - باب مناظرته عليه السّلام في علم النجوم مع اليمانيّ
الأخبار :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : أبان بن تغلب [ في خبر ] :
أنّه دخل يماني على الصادق عليه السّلام فقال له : مرحبا بك يا سعد !
فقال الرجل : بهذا الاسم سمّتني امّي ، وقلّ من يعرفني به .
فقال : صدقت يا سعد المولى ! فقال : جعلت فداك بهذا كنت القّب .
فقال : لا خير في القلب ، إنّ اللّه يقول :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
« 1 » .
ما صناعتك يا سعد ؟ قال : أنا من أهل بيت ننظر في النجوم .
فقال : كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة ؟ قال : لا أدري .
قال : فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة ؟ قال : لا أدري .
قال : فكم للمشتري من ضوء عطارد ؟ قال : لا أدري .
قال : فما اسم النجوم الّتي إذا طلعت هاجت البقر ؟ قال : لا أدري .
فقال : يا أخا أهل اليمن ! عندكم علماء ؟ قال : نعم ؛
إنّ عالمهم ليزجر الطير ، ويقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة سير الراكب المجدّ .
فقال عليه السّلام : إنّ عالم المدينة أعلم من عالم اليمن ؛
لأنّ عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر ، ويزجر الطير ، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس ، فيقطع اثني عشر برجا ، واثني عشر بحرا ، واثني عشر عالما .
قال : ما ظننت أنّ أحدا يعلم هذا ويدري . « 2 »
هامش
( 1 ) الحجرات : 11 .
( 2 ) 3 / 379 ، عنه البحار : 47 / 218 ضمن ح 4 . ورواه الصدوق في الخصال : 489 ح 68 ، بإسناده إلى أبان بن تغلب . والطبري في دلائل الإمامة : 135 ، والصفّار في بصائر الدرجات : 401 ح 14 . والمفيد في الإختصاص : 313 ، بإسنادهم عن أبان بن تغلب ( نحوه ) وأورده في الاحتجاج : 2 / 100 عن أبان ( مثله ) ، وأخرجه في البحار : 25 / 368 ح 13 عن البصائر والاختصاص : 58 / 269 ح 56 ومدينة المعاجز : 408 ح 190 عن الخصال .