قلت : وما هو ؟ قال : القرآن كتاب اللّه .
قلت : وما الّذي جهلت ؟ قال : قول اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
« 1 » .
وإنّي لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ، ولمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين ، فهذه أربع سيّئات ، فلمّا تصدّقت بكلّ واحد منها كانت أربعين حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيّئات ، بقي لي ستّ وثلاثون .
قلت : ثكلتك امّك ، أنت الجاهل بكتاب اللّه ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 2 » إنّك لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ، ولمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين ، ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبهما ، بغير أمر صاحبهما ، كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات ، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات .
فجعل يلاحيني « 3 » فانصرفت وتركته . « 4 »
استدراك
( 14 ) باب جوابه عليه السّلام عن سؤال أبي شاكر الديصاني « 5 »
( 1 ) التوحيد : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه ، قال :
حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، قال : حدّثني عليّ بن منصور ، قال : سمعت هشام بن الحكم ، يقول :
دخل أبو شاكر الديصاني على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له :
هامش
( 1 ) الأنعام : 160 .
( 2 ) المائدة : 27 .
( 3 ) « لاحاه : نازعه » منه ره .
( 4 ) 2 / 129 ، عنه البحار : 47 / 238 ح 23 . ورواه في التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام : 44 أوردنا فيه تخريجات الحديث وعند تحقيقنا له .
( 5 ) ذكره ابن النديم في الفهرست : 401 ، في رؤساء المتكلّمين الّذين يظهرون الإسلام ويبطنون الزندقة .