الشيء ، حتّى ناولت شبابا من بني الحسن ومشيخة [ منهم ] حتّى ألفوني ، وألفتهم في السرّ .
قال : وكنت كلّما دنوت من أبي عبد اللّه عليه السّلام يلاطفني ويكرمني ، حتّى إذا كان يوما من الأيّام [ بعد ما نلت حاجتي ممّن كنت أريد من بني الحسن وغيرهم ] ؛
دنوت من أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو يصلّي ، فلمّا قضى صلاته ، التفت إليّ وقال :
تعال يا مهاجر ! - ولم أكن أتسمّى [ باسمي ] ولا أتكنّى بكنيتي - فقال : قل لصاحبك :
يقول لك جعفر : كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا ، تجيء إلى قوم شباب محتاجين فتدسّ إليهم ، فلعلّ أحدهم يتكلّم بكلمة تستحلّ بها سفك دمه ؛
فلو بررتهم ووصلتهم [ وأنلتهم ] وأغنيتهم ، كانوا [ إلى هذا ] أحوج ممّا تريد منهم .
قال : فلمّا أتيت أبا الدوانيق ، قلت له :
جئتك من عند ساحر كان من أمره كذا وكذا ! فقال :
صدق واللّه [ لقد ] كانوا إلى غير هذا أحوج ، وإيّاك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان . « 1 »
2 - بصائر الدرجات : عمر بن عليّ ، عن عمّه محمّد بن عمر « 2 » ، عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد بن الأشعث ، قال : [ قال جعفر لصفوان ] : أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به ، وما كان عندنا فيه ذكر ، ولا معرفة بشيء ممّا عند الناس ؟
قال : قلت : ما ذاك ؟ قال : إنّ أبا جعفر - يعني أبا الدوانيق - قال لأبي ، محمّد بن الأشعث : يا محمّد ! ابغ لي رجلا له عقل يؤدّي عنّي . فقال له :
إنّي قد أصبته لك ، هذا فلان بن مهاجر « 3 » ، خالي . قال : فائتني به . قال : فأتاه بخاله .
هامش
( 1 ) 2 / 646 ، عنه البحار : 47 / 172 ح 18 .
( 2 ) هكذا في المصحّحة ، وفي المطبوعة ، وع ، وب : « عمير » تصحيف ؛ قال النجاشي : عمر بن عليّ بن عمر ، يروي عن عمّه محمّد بن عمر .
( 3 ) هكذا في مصادر الحديث « البصائر ، الكافي ، المناقب » .
وفي قوله : « فلان بن مهاجر خالي . . . فأتاه بخاله » تصريح بأنّ المكنّى بفلان كان خالا لمحمّد بن الأشعث ، وأنّه ابن المهاجر لا مهاجر بن عمّار الخزاعي في الحديث المتقدّم .
والظاهر أنّه يحيى بن إبراهيم بن مهاجر الّذي قال قلت لأبي عبد اللّه : « يسألونك الدعاء . . . حبسهم أبو جعفر . . . » الكافي : 5 / 107 ح 8 . ثمّ أقول : ربما يبدو أنّ المنصور بعث مهاجرا في أوّل الأمر ، ثمّ احتال ثانيا وأرسل ابن المهاجر ، وذلك بشهادة اختلافي الاسم ، ومضمون الخبر في الحديثين .