الآن سكن قلبي ، ثمّ قال : إلى متى هؤلاء يملكون - أو متى الراحة منهم - ؟ ( الخبر ) . « 1 »
( 3 ) فلاح السائل : ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد ، قال :
جاء في الحديث « 2 » أنّ أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكّئا على يد الصادق جعفر ابن محمّد عليهما السّلام فقال رجل يقال له « رزّام » مولى خالد « 3 » بن عبد اللّه : من هذا الّذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟
فقيل له : هذا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ؛
فقال : إنّي واللّه ما علمت ، لوددت أنّ خدّ أبي جعفر نعل لجعفر .
ثمّ قام فوقف بين يدي المنصور ، فقال له : أسأل يا أمير المؤمنين ؟
فقال له المنصور : سل هذا . فقال : إنّي أريدك بالسؤال .
فقال له المنصور : سل هذا .
فالتفت رزّام إلى الإمام جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها .
فقال له الصادق عليه السّلام : للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها .
فقال : أخبرني بما لا يحلّ تركه ، ولا تتمّ الصلاة إلّا به .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تتمّ الصلاة إلّا لذي طهر سابغ ، وتمام بالغ ، غير نازغ ، ولا زائغ ، عرف فوقف ، وأخبت فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، كأنّ الوعد له صنع ، والوعيد به وقع ، بذل عرضه « 4 » ، وتمثّل غرضه « 5 » ، وبذل في اللّه المهجة ،
هامش
( 1 ) 8 / 36 ح 7 ، عنه البحار : 52 / 255 ، وإثبات الهداة : 5 / 351 ح 31 .
وتمام الخبر يأتي في عوالم الإمام المهدي عليه السّلام .
( 2 ) لم نعثر عليه في النسخة المطبوعة لدينا .
( 3 ) « خادم » م . هو رزّام بن مسلم مولى خالد بن عبد اللّه القسري الكوفي من أصحاب الصادق عليه السّلام ( راجع معجم رجال الحديث : 7 / 184 )
( 4 ) أي عرض الحياة الدنيا ، أي طمع وما يعرض منها يعني الغنيمة والمال ومتاع الحياة الدنيا . وفي المصدر : « غرضه » .
( 5 ) والغرض - بالتحريك - : الهدف الّذي يرمي إليه ، أي تمثّل في نظره ثواب اللّه تعالى . « عرضه » م .